تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فغبت عند ذاك عن وجودي * لمّا تجلّى الحقّ في شهودي وعاينت عيناي [ ( 1 ) ] ذات الباري [ ( 2 ) ] * من غير شكّ ولا تماري [ ( 3 ) ] فكنت [ ( 4 ) ] من ربّي لا محاله * كقاب قوسين وأدنى حاله [ ( 5 ) ] كذب وفجر قاتله اللَّه أنّى يؤفك .
وله :
سطا وله في مذهب الحبّ أن يسطو * مليح له في كلّ جارحة [ ( 6 ) ] قسط ومن فوق صحن الخدّ للنّقط عارية [ ( 7 ) ] * يدلّ على ما يفعل الشّكل والنّقط
وأقول : لا يكمل للرّجل إيمانه حتّى يبرأ من الحلوليّة والاتّحاديّة الّذين يقولون إنّ اللَّه سبحانه وتعالى حلّ في الصّور واتّحدت ، وأنّه بذوات البشر . وعاش الشّيخ حسن هذا ثلاثا وخمسين سنة [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في المختار : « عينا لي » . [ ( 2 ) ] في المختار : « البارد » . [ ( 3 ) ] في المختار : « من غير ما شكّ ولا تحامي » . [ ( 4 ) ] في المختار : « فلنت » . [ ( 5 ) ] في الوافي بالوفيات 12 / 102 « جلاله » . [ ( 6 ) ] في المختار لابن الجزري 208 « جارمه » . [ ( 7 ) ] في الوافي 12 / 103 « غاية » . [ ( 8 ) ] وقال ابن المستوفي : أخبرني أنه ولد بقرية تدعى « لالش » بضم اللام والشين المعجمة ، من قرى الهكارية من أعمال الموصل ، سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة . ورد إربل في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وستمائة لحادثة وقعت من أصحابهم ، وهي أنهم ذكروا عنهم أنهم أخرجوا عظام الشيخ الصالح أبي أحمد عبد اللَّه بن الحسن بن المثنّى المعروف بابن الحدّاد من قبره وأحرقوها وأخربوا المقبرة التي كانت فيها ، وفعلوا أشياء يقبح ذكرها ، وكان بينه وبين أصحاب عديّ زمن حياة أبي أحمد شحناء عظيمة ، تعدّوا عليه فيها حتى أدّى بهم الأمر إلى أن نزلوا عليه في ولاية أبي منصور قايماز بن عبد اللَّه - رحمه اللَّه - وجرحوه جراحا كثيرة ، فأخذ منهم جماعة واعتقلهم وأدّبهم . وأخذ العلماء في أقاويلهم ومعتقداتهم فتاوى كتبوها للشيخ الإمام أبي حامد محمد بن يونس ، فأفتى في ذلك بما يرد في هذا الموضع ، فاستدعاهم أبو الفضائل لؤلؤ بن عبد اللَّه الأتابكي إلى الموصل ، فجاءوا في جمع عظيم وخيل كثيرة ، فأخذها منهم ، وقال لهم : اعبدوا اللَّه في تلّ التوبة ولا تقربوا زاوية الشيخ عديّ ، وسلّمها