تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

- حرف الحاء -

309 - الحسن بن عديّ [ ( 1 ) ] بن أبي البركات بن صخر بن مسافر بن إسماعيل . الملقّب بتاج الدّين ، العارف شمس الدّين ، أبو محمد شيخ الأكراد . وجدّه أبو البركات هو أخو الشّيخ عديّ ، رحمة اللَّه عليه . وكان الحسن هذا من رجال العالم رأيا ودهاء ، وله فضل وأدب وشعر جيّد وتصانيف في التّصوّف . وله أتباع ومريدون يتغالون فيه . وبينه وبين الشّيخ عديّ من الفرق ما بين القدم والفرق . وبلغ من تعظيم العدويّة له فيما حدّثني أبو محمد الحسن بن أحمد الإربليّ قال : قدم واعظ على الشّيخ حسن هذا فوعظ حتّى رقّ حسن وبكى وغشي عليه ، فوثب بعض الأكراد على الواعظ فذبحوه . ثمّ أفاق الشّيخ حسن فرآه يتخبّط في دمه فقال : ما هذا ؟ فقالوا : والا أيش هذا من الكلاب حتّى يبكي سيّدي الشّيخ ؟ ! فسكت حفظا لدسته وحرمته . قلت : وقد خاف منه الملك بدر الدّين لؤلؤ صاحب الموصل ، وعمل عليه حتّى قبض عليه وحبسه ، ثمّ خنقه بوتر بقلعة الموصل خوفا من الأكراد ، لأنّهم كانوا يشنّون الغارات على بلاده ، فخشي لا يأمرهم بأذى وإشارة فيخرّبون بلاد الموصل لشدّة طاعتهم له . وفي الأكراد طوائف إلى الآن يعتقدون أنّ الشيخ حسن لا بدّ أن يرجع ،
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( الحسن بن عديّ ) في : تاريخ إربل لابن المستوفي 1 / 116 - 121 رقم 43 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 206 - 208 ، والعبر 5 / 183 وفيه « الحسن بن علي » وهو تصحيف ، وسير أعلام النبلاء 23 / 223 ، 224 رقم 143 ، والوافي بالوفيات 12 / 101 - 103 رقم 88 ، وفوات الوفيات 1 / 334 - 336 رقم 117 ، والعسجد المسبوك 2 / 549 ، وتحفة الأحباب للسخاوي 188 ، وشذرات الذهب 5 / 229 ، وإيضاح المكنون 2 / 718 ، ومعجم المؤلفين 3 / 245 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 247 | الذهبي