وقد تجمّعت عندهم زكوات ونذور ينتظرون خروجه ، وما يعتقدون أنّه قتل .
ورأيت له كتابا فيه عشرة أبواب ، أحد الأبواب إثبات رؤية اللَّه تعالى عيانا ، وأنّ غير واحد من الأولياء رأى اللَّه تعالى عيانا واستدلّ على ذلك ، فنعوذ باللَّه من الخذلان والضّلال .
ومن تصانيفه : كتاب « محكّ الإيمان » ، وكتاب « الجلوة لأرباب الخلوة » ، وكتاب « هداية الأصحاب » . وله ديوان شعر فيه أشياء من الاتّحاد ، فمن ذلك :
وقد عصيت اللّواحي في محبّتها * وقلت كفّوا فهتك السرّ أليق بي
في عشق غانية في طرفها حور * في ثغرها شنب ويلي [ ( 1 ) ] من الشّنب
فتنت عنّي بها يا صاح إذا برزت * وغبت إذا حضرت حقّا ولم تغب
وصرت فردا بلا ثان أقوم به * وأصبح الكلّ والأكوان تفخر بي
وكلّ معناي معناها وصورتها * كصورتي وهي تدعى ابنتي وأبي [ ( 2 ) ]
وله دو بيت :
الحكمة أن تشرب في الحانات * خمرا قرنت بسائر اللّذّات
من كفّ مهفهف متى ما تليت * آيات صفاته بدت في ذاتي [ ( 3 ) ]
وللحافظ شمس الدّين الذّهبيّ مؤلّف هذا « التّاريخ » ، فإنّه كتب ولكاتبه كان وكان .
أمرد وقحبة وقهوة أوراد أرباب القوى * هذي طريق الجنّة أين طريق النّار
ولحسن بن عديّ المترجم من أرجوزة :
وشاهدت عيناي [ ( 4 ) ] أمرا هائلا * جلّ بأن ترى [ ( 5 ) ] له مماثلا
هامش
[ ( 1 ) ] في الوافي بالوفيات 12 / 102 « وجدي » .
[ ( 2 ) ] الأبيات في : المختار من تاريخ ابن الجزري ، وفوات الوفيات .
[ ( 3 ) ] في المختار من تاريخ ابن الجزري 207 « من فوات » . والبيتان في : الوافي بالوفيات 12 / 103 .
[ ( 4 ) ] في المختار : « عينا لي » .
[ ( 5 ) ] في المختار : « بأن تروا » .