تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فضله وأدبه وعلمه ، وهي :
بين الفؤادين من صبّ ومحبوب * يظلّ ذو الشّوق في شدّ وتقريب صبر المتيّم في قرب الدّيار به * أولى من الصّبر في نأي وتغريب
وهي طويلة أورد فيها العماد قطعة في مدح السّلطان . وقد مدح الأديب رشيد الدّين بقصيدته الّتي أوّلها :
فاق الرّشيد فأمّت بحرة الأمم * وصدّ عن جعفر وردا له أمم
وبين وفاتي المذكورين أكثر من مائة سنة . قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : وفي ثاني عشر جمادى الآخرة توفّي شيخنا علم الدّين علّامة زمانه ، وشيخ أوانه بمنزله بالتّربة الصّالحيّة ، ودفن بقاسيون . وكانت على جنازته هيبة وجلالة وأجناب . ومنه استفدت علوما جمّة ، كالقراءات ، والتّفسير ، وفنون العربيّة . وصحبته من شعبان سنة أربع عشرة وستّمائة . ومات وهو عنّي راض [ ( 2 ) ] . قلت : وكان شيخ الإقراء بالتّربة المذكورة ، وله تصدير وحلقة بجامع دمشق . وكانت حلقته عند المكان المسمّى بقبر زكريّا مكان الشّيخ علم الدّين البرزاليّ الحافظ . 222 - عليّ بن محمد بن كامل بن أحمد بن أسد .
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 177 . [ ( 2 ) ] وقال ياقوت الحموي : كان مبدؤه الاشتغال بالفقه على مذهب مالك بمصر ، ثم انتقل إلى مذهب الشافعيّ ، وسكن بمسجد بالقرافة يؤمّ فيه مدّة طويلة ، فلما وصل الشيخ أبو القاسم الشاطبي إلى تلك الديار واشتهر أمره لازمه مدّة وقرأ عليه القرآن بالروايات ، وتلقّن منه قصيدته المشهورة في القراءات ، وكان يعلّم أولاد الأمير ابن موسك ، وانتقل معه إلى دمشق ، واشتهر بها بعلم القرآن ، وعاود قراءة القرآن على تاج الدين أبي اليمن الكندي ولازمه ، وقرأ عليه جملة وافرة من سماعاته في الأدب وغيره ، وصار له حلقة بالجامع بدمشق ، وتردّد إليه الناس للتأدّب وشرع في التصنيف ، . . وكتبت هذه الترجمة في سنة تسع عشرة وستمائة وهو بدمشق كهل يحيا . ( معجم الأدباء ) .