العلّامة علم الدّين ، أبو الحسن الهمدانيّ ، السّخاويّ ، المصريّ ، شيخ القرّاء بدمشق .
[ ولد ] [ ( 1 ) ] سنة ثمان أو تسع وخمسين وخمسمائة ، وسمع بالثّغر من :
السّلفيّ ، وأبي القاهر بن عوف .
وبمصر من : أبي الجيوش عساكر بن عليّ ، وأبي القاسم البوصيريّ ، وإسماعيل بن ياسين ، وجماعة .
وبدمشق من : ابن طبرزد ، والكنديّ ، وحنبل .
وسمع الكثير من الإمام أبي القاسم الشّاطبيّ ، وقرأ عليه القراءات ، وعلى أبي الجود غياث بن فارس ، وعلى أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنويّ .
وبدمشق على أبي اليمن الكنديّ ، قرأ عليهما « بالمبهج » لسبط الخيّاط ، ولكن لم يسند عنهما القراءات ، فرأيتهم يقولون إنّ الشّاطبيّ قال له : إذا مضيت إلى الشّام فاقرأ على الكنديّ ولا ترو عنه .
وقيل إنّه رأى الشّاطبيّ في النّوم فنهاه أن يقرئ بغير ما أقرأه .
وكان إماما علّامة ، مقرئا ، محقّقا ، مجوّدا ، بصيرا بالقراءات وعللها ، ماهرا بها ، إماما في النّحو واللّغة ، إماما في التّفسير كان يتحقّق بهذه العلوم الثّلاثة ويحكيها . وكان يفتي على مذهب الشّافعيّ .
تصدّر للإقراء بجامع دمشق ، وازدحم عليه الطّلبة وقصدوه من البلاد ، وتنافسوا في الأخذ عنه . وكان ديّنا خيّرا متواضعا ، مطّرحا للتّكلّف ، حلو
هامش
[ ( ) ] وطبقات المفسرين للداوديّ 1 / 425 - 428 ، وشذرات الذهب 5 / 222 ، 223 ، وخزانة الأدب للبغدادي 2 / 529 ، وروضات الجنات 492 ، 493 ، وديوان الإسلام 3 / 96 ، 97 رقم 1177 ، ومفتاح السعادة 1 / 390 ، وكشف الظنون 132 ، وإيضاح المكنون 1 / 255 ، وهدية العارفين 1 / 708 ، والأعلام 4 / 332 ، ومعجم المؤلفين 7 / 209 ، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسرين 259 رقم 370 ، وذيل التقييد للفاسي 2 / 213 رقم 1461 ، والقلائد الجوهرية 238 .
[ ( 1 ) ] إضافة على الأصل يقتضيها النص .