سنة اثنتين وأربعين وستمائة
[ انكسار الفرنج ومن معهم من الأيوبيين أمام الخوارزمية ]
لمّا نزلت الخوارزميّة بأراضي غزّة كما تقدّم ، طال مقامهم ، وبعث إليهم الصّالح نجم الدّين النّفقة والخلع والخيل ، وأمدّهم بجيش من عنده ، وأمرهم أن ينازلوا دمشق ، فاتّفق الصّالح إسماعيل ، والنّاصر داود ، والمنصور إبراهيم صاحب حمص [ ( 1 ) ] ، وفرنج السّاحل الّذين أعطاهم إسماعيل الشّقيف وصفد وغير ذلك [ ( 2 ) ] . وعذّب إسماعيل والي الشّقيف لكونه تمنّع من تسليم الشّقيف ، وسار بنفسه إلى الشّقيف وسلّمها إلى الفرنج [ ( 3 ) ] .
قال الرّاوي [ ( 4 ) ] : فخرج الملك المنصور بعسكر دمشق مع الفرنج ، وجهّز النّاصر داود عسكره من نابلس مع الظّهيريّ سنقر والوزيريّ [ ( 5 ) ] .
قال أبو المظفّر [ ( 6 ) ] : وكنت يومئذ بالقدس ، فاجتمعوا على يافا ، وكان المصريّون والخوارزميّة على غزّة ، وسار الملك المنصور والعسكر تحت صلبان الفرنج وراياتهم والقسّيسون في الأطلاب يصلّبون ويقسّسون [ ( 7 ) ] ، وبيدهم
هامش
[ ( 1 ) ] نهاية الأرب 29 / 305 .
[ ( 2 ) ] دول الإسلام 2 / 147 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 189 ، 190 .
[ ( 3 ) ] نهاية الأرب 29 / 305 .
[ ( 4 ) ] هو المؤرّخ شمس الدين ابن الجزري .
[ ( 5 ) ] المختار من تاريخ ابن الجزري 190 ، والخبر أيضا في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 746 .
[ ( 6 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 746 .
[ ( 7 ) ] في الأصل : ( يقسقسون ) ، والتصحيح من : مرآة الزمان ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 190 .