تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وقرأ القراءات على أبي عبد اللَّه محمد بن محمد الكركنتيّ [ ( 1 ) ] . وعاد إلى الأندلس ، وولي خطابة بلده . أخذ عنه جماعة . وتوفّي في ربيع الآخر [ ( 2 ) ] . 396 - عمر بن عبد المجيد [ ( 3 ) ] بن عليّ . أبو حفص وأبو علي ، الأزديّ ، الأندلسيّ ، الرّنديّ ، نزيل مالقة . كان من كبار تلامذة السّهيليّ . قال الأبّار : سمع أبا القاسم السّهيلي ، وعليه عوّل في القراءات والعربية ، ولازمه طويلا ، وأبا إسحاق بن قرقول ، وأبا محمد بن دحمان ، وأبا عبد اللَّه بن الفخّار ، وأبا القاسم بن بشكوال ، وأبا الحسن الشّقوريّ ، وطائفة . وأجاز له أبو مروان بن قزمان ، وغيره . ومن الشام أبو طاهر الخشوعيّ ، وجماعة . قال : وكان عالما بالقراءات ، متقدّما في صناعة العربية . أقرأ القرآن ، والنّحو ، والآداب دهرا بسبتة . فلمّا توفّي السّهيليّ دعاه أهل مالقة للإقراء بها والتّدريس مكانه ، فأجابهم إلى ذلك ، ولم يفارقها إلى حين موته . وكان له اعتناء
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن عبد الملك : قاله ابن الأبار ، وأراه واهما في ذلك . واللَّه أعلم . ( الذيل والتكملة 5 / 1 / 417 ) وذكر ابن عبد الملك بعد ذلك أسماء عدّة شيوخ لابن هشام هذا ، منهم ثلاثة بمكة ، وواحد بالإسكندرية ، وقال : وقد عني بذكر شيوخه في « برنامج » يخصّهم تلميذه الأخص به أبو إسحاق البونسي ولم يذكر فيه واحدا من هؤلاء الأربعة ، وكذلك وقفت على إجازات شيوخه له بخطوطهم فلم ألف لهم فيها ذكرا البتّة . فاللَّه أعلم ( 5 / 1 / 418 ) . [ ( 2 ) ] وهو قول ابن الأبار . أما ابن الزبير فقال في سنة 617 ، ونقل ابن عبد الملك القولين . وقال : وكان مقرئا فاضلا عدلا ثقة ، إماما في تجويد القرآن مبرّزا في حفظ الخلاف بين القراء ، وكانت القراءات بضاعته التي لا يتقدّمه أحد في معرفتها ولا يدانيه ، تصدّر ببلده بعد قدومه من المشرق للإقراء وإسماع الحديث وغيره ، فأخذ عنه أهل بلده وغيرهم من الراحلين إليه وكثر الانتفاع به ، وولي الصلاة بجامع بلده ، وكانت معيشته من تجارة يديرها في الصابون ، ولم يزل مأخوذا عنه ومستفادا منه إلى أن توفي . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عمر بن عبد المجيد ) في : تكملة الصلة لابن الأبار ( مخطوطة الأزهر ) 3 / ورقة 50 ، والمطبوع 657 ، 658 ، وغاية النهاية 1 / 594 ، وإيضاح المكنون 2 / 153 ، ومعجم المؤلفين 7 / 295 .