سنة أربعين وستمائة
[ تجهيز جيش مصر لقصد الشام ]
فيها عزم الصّالح صاحب مصر على قصد الشّام ، فقيل له : البلاد مختلفة ، فجهّز الجيش وأقام [ ( 1 ) ] .
[ الوقعة بين صاحب ميّافارقين وعسكر حلب ]
وفيها كانت وقعة هائلة بين صاحب ميّافارقين شهاب الدين وبين عسكر حلب . كانت الخوارزميّة قد خرّبوا بلاد الموصل وقراها وماردين . وحلّفوا لصاحب ميّافارقين وحلّف لهم ، ووافقهم صاحب ماردين . فجمع صاحب ميّافارقين الخانات ، وهم مقدّمو الخوارزميّة وشاورهم ، فقال : لا بدّ من تخريب بلد الموصل ، وقالوا هم : لا بدّ من اللّقاء . فلمّا كان في المحرّم ركبوا وطلّبوا من جبل ماردين إلى الخابور . وساقوا إلى المجدل ، ووقف الخانات ميمنة وميسرة ، وغازي صاحب ميّافارقين في القلب . وأقبل عسكر حلب فصدموا صدمة رجل واحد ، فانهزمت الخوارزمية ، وركب الحلبيون أقفيتهم أسرا وقتلا ، ونهبوا أثقال غازي وعساكره ، وأغنام التّركمان ونساءهم . وكانوا خلقا ، وأبيع الفرس بخمسة دراهم ، والشّاة بدرهم ، ونهبت نصيبين وسبي أهلها . وقد نهبت قبلها مرارا من المواصلة والخوارزميّة . ثمّ فعلوا كذلك برأس العين والخابور . وجرت قبائح [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 738 ، نهاية الأرب 29 / 330 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 181 ، البداية والنهاية 13 / 161 .
[ ( 2 ) ] انظر خبر الموقعة في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 738 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 170 ، 171 ، ونهاية الأرب 29 / 300 ، 301 ، ومفرّج الكروب 5 / 310 ، 311 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 182 ، ودول الإسلام 2 / 145 ، والبداية والنهاية 13 / 161 ، والعسجد المسبوك 2 / 506 ، وزبدة الحلب 3 / 262 - 265 ، وتاريخ المسلمين 154 ، والدرّ المطلوب 350 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 357 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 311 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 327 .