سنة تسع وثلاثين وستمائة
[ التوسع التتاريّ ]
استهلّت والتتار في هذه السّنين بأيديهم من الخطا إلى قريب العراق وإربل ، وغاراتهم تبدّع كلّ وقت ، والنّاس منهم في رعب ، وراسلهم إلى الآن المستنصر باللَّه ثلاث مرّات [ ( 1 ) ] .
[ زوال دولة الخوارزميّة ]
وأمّا الخوارزميّة فزالت دولتهم ، وتمزّقوا ، وقطشت أذنابهم ، وبقوا حراميّة ، يقتلون ويسبون الحريم ، ويفعلون كلّ قبيح [ ( 2 ) ] .
[ التجاء الملك الجواد إلى الناصر بالكرك ]
وفيها قدم الملك الجواد ملتجئا إلى السلطان الملك الصّالح أيّوب ، فخاف منه الصّالح ، ونوى أن يمسكه ، فردّ الجواد من الرمل والتجأ إلى الملك النّاصر بالكرك [ ( 3 ) ] .
[ حبس الجواد ]
وفيها قدم كمال الدّين ابن شيخ الشّيوخ في جيش من المصريّين ، فنزل غزّة . فجهّز النّاصر عسكره مع الجواد ، فالتقوا ، فكسرهم الجواد وأخذ كمال الدّين ابن الشّيخ أسيرا ، وأحضر إلى بين يدي النّاصر داود ، فوبّخه ، فقال الجواد :
لا توبّخه . ثمّ بعد قليل تحيّل النّاصر من الجواد فأمسكه ، وبعث به إلى بغداد
هامش
[ ( 1 ) ] المختار من تاريخ ابن الجزري 179 .
[ ( 2 ) ] المختار من تاريخ ابن الجزري 179 .
[ ( 3 ) ] مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 736 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 179 ، دول الإسلام 2 / 144 ، البداية والنهاية 13 / 157 .