[ هرب السلطان غياث الدين من التتار ]
وفيها دخل بايجوا وطائفة من التّتار في بلاد الروم فعاثوا ، وسفكوا ، وهرب منهم السّلطان غياث الدّين وضعف عن الملتقى [ ( 1 ) ] .
[ تدريس النظامية ]
وفيها ولي تدريس النظاميّة نجم الدّين عبد اللَّه ابن البادرائيّ مدرّس مدرسة الإمام النّاصر ، وخلع عليه بطرحه [ ( 2 ) ] .
[ صلح المظفّر غازي والخوارزمية ]
وفيها أغارت الخوارزميّة ونهبت وسبت نصيبين ورأس عين ودنيسر ، وقتلوا عددا كبيرا من المسلمين . ثمّ طلبوا الصّلح مع المظفّر غازي ، فحلّف لهم وحلّفوا له ، ومقدّمهم الكبير هو بركة خان ، وهم نحو خمسة آلاف فارس . ودون بركة خان في الرّتبة اختيار الدّين بردي خان ، وقد كان أمير حاجب السّلطان جلال الدّين ، وهو شيخ داهية ، له رأي ورواء ، ودونه صاروا خان ، شحنة الجمال الّتي لجلال الدّين خوارزم شاه ، وهو شيخ بطين أبله ، ثمّ كشلوخان تربية جلال الدّين ، شابّ عاقل ، وابن أخت جلال الدّين ، وبهادر ، وبكجري ، وتبلو ، وغيرهم من الأمراء .
وهذا بركة خان ، شابّ مليح ، أوّل ما طرّ شاربه . فتزوّج الملك المظفّر بابنة عمّ بركة خان ، وتسلّطت الخوارزميّة على بلاد الجزيرة ، وبالغوا في العيث والفساد ، وخرّبوا أعمال الموصل حتّى أبيع الثّور بأربعة دراهم ، وقنطار الحديد بدرهمين ثلاثة ، والحمار بثلاثة دراهم ، لكثرة الشيء ولكونه حراما . قال سعد الدّين هذا كلّه ، وقال :
في رمضان نفوا الحريريّة من ميافارقين - وأنا بها - لكثرة إفسادهم أولاد النّاس [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن هرب السلطان في : دول الإسلام 2 / 145 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 180 وفيه ورد « بانجو » بدل « بايجوا » .
[ ( 2 ) ] انظر عن النظامية في : الحوادث الجامعة 77 .
[ ( 3 ) ] انظر خبر الصالح في : مفرّج الكروب 5 / 304 - 306 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 169 ، والبداية والنهاية 13 / 157 ، وزبدة الحلب 3 / 260 - 262 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 172 ، والدرّ المطلوب 350 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 357 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 309 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 326 ، والعسجد المسبوك 2 / 181 ، 182 ( حوادث 640 ه ) .