سنة خمس وثلاثين وستمائة
[ اختلاف الخوارزمية على الصالح أيوب ]
فيها اختلفت العساكر الخوارزميّة الذين من جيش [ ( 1 ) ] الصّالح نجم الدّين أيّوب عليه ، وهمّوا بالقبض عليه ، فهرب إلى سنجار ، وترك خزائنه فنهبتها الخوارزميّة . فلمّا صار في سنجار ، سار إليه بدر الدّين صاحب الموصل وحاصره . فطلب منه الصّلح فأبى . فبعث الملك الصالح قاضي سنجار بدر الدّين وحلق لحيته ودلّاه من السّور ، فاجتمع بالخوارزميّة وشرط لهم كلّ ما أرادوا .
فساقوا من حرّان بسرعة فكبسوا بدر الدّين ، فهرب على فرس النّوبة ، وانتهبوا خزائنه وثقله ، واستغنوا [ ( 2 ) ] .
[ أخذ صاحب حمص عانة ]
وفيها أخذ أسد الدّين صاحب حمص عانة من صاحبها صلحا ، واحتوى عليها ، وجعل له بها واليا من البلد [ ( 3 ) ] .
[ دخول عساكر الأمراء بغداد ]
وفيها وصل إبراهيم بن الأمير خضر بن السّلطان صلاح الدّين إلى بغداد في
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بخط المؤلّف : « حيث » والتصحيح من السياق ، حيث كان نجم الدّين استمال الخوارزميّة بعد وفاة كيقباذ واستخدمهم ، وقد أذن له أبوه الكامل بذلك .
[ ( 2 ) ] انظر خبر الخوارزمية في : مفرّج الكروب 5 / 190 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 704 ، والمختصر لأبي الفداء 3 / 162 ، ونهاية الأرب 29 / 232 ، 233 ، والدرّ المطلوب 330 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 166 ، ودول الإسلام 2 / 138 ، والعبر 5 / 141 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 166 ، ومرآة الجنان 4 / 86 ، 67 ، والبداية والنهاية 13 / 150 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 270 ، والنجوم الزاهرة 6 / 299 ، 300 ، وتاريخ سباط 1 / 315 .
[ ( 3 ) ] انظر خبر عانة في : المختار من تاريخ ابن الجزري 166 ، والعسجد المسبوك 2 / 481 ، والحوادث الجامعة 54 .