وسبوا ، وجافت إربل بالقتلى . وكان باتكين نائب البلد بالقلعة فقاتلهم . ثمّ إنّ التتار نقبوا القلعة ، وجعلوا تحتها سربا وطرقا ، وقلّت المياه على أهل القلعة ، ومات بعضهم من العطش ، ولم يبق إلّا أخذ القلعة ، ثمّ لطف اللَّه بمن بقي بالقلعة ، ورحلت التّتار بمكاسب لا تحصى [ ( 1 ) ] .
[ الخلاف بين الكامل والأشرف ]
وفيها وقع بين الكامل والأشرف ، لأنّ الأشرف طلب من أخيه الرّقّة فامتنع ، وأرسل إليه عشرة آلاف دينار عوضها ، فردّها . فغضب الكامل وقال : يكفيه عشرته للمغاني ، فتنمّر الأشرف ، وبعث إلى حلب والشّرق ، فاتّفقوا معه . وأمّا الكامل فإنّه خاف ومضى إلى مصر ، فلمّا دخل باس الأرض شكرا ، وقال : رأيت روحي في قلعتي ، أنبأني بذلك سعد الدّين : أنّ ابن عمّه فخر الدّين حكى له ذلك [ ( 2 ) ] .
[ الاحتياط على ديوان الكامل ]
وفي ذي القعدة احتاط الأشرف على ديوان الكامل الّذي بدمشق ، وأمر بنفي نوّابه . وختم على الحواصل من غير أن يتصرّف فيها .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر خبر إربل في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 699 ، والحوادث الجامعة 54 ، ودول الإسلام 2 / 137 ، والبداية والنهاية 13 / 145 ، والعسجد المسبوك 2 / 478 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 255 ، وتاريخ الخميس 2 / 415 .
[ ( 2 ) ] انظر خبر الخلاف في : زبدة الحلب 3 / 226 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 699 ، 700 ، ومفرّج الكروب 5 / 121 - 124 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 158 ، 159 ، ونهاية الأرب 29 / 216 ، 217 ، والدرّ المطلوب 317 ، والبداية والنهاية 13 / 145 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 254 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 310 .