تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقال شيخنا ابن الظّاهريّ : ابن شدّاد هو جدّ قاضي القضاة بهاء الدّين هذا لأمّه ، فنسب إليه . وقال الأبرقوهيّ : قدم مصر رسولا غير مرّة آخرها القدمة التي سمعت منه فيها . وقال ابن خلّكان [ ( 1 ) ] : كان يكنى أولا أبا العزّ فغيّرها بأبي المحاسن . وقال : قال في بعض تواليفه : أوّل من أخذت عنه شيخي صائن الدّين القرطبيّ ، فإنّي لازمت القراءة عليه إحدى عشرة سنة ، وقرأت عليه معظم ما رواه من كتب القراءات ، والحديث ، وشروحه ، والتفسير ، وكتب لي خطّه بأنّه ما قرأ عليه أحد أكثر ممّا قرأت عليه . إلى أن قال : ومن شيوخي سراج الدّين محمد بن عليّ الجيّاني قرأت عليه « صحيح » مسلم كلّه بالموصل ، و « الوسيط » للواحديّ ، وأجاز لي سنة تسع وخمسين . ومنهم : فخر الدّين أبو الرضا أسعد ابن الشّهرزوريّ سمعت عليه « مسند » أبي عوانة و « مسند » أبي يعلى ، و « مسند » الشافعيّ ، و « سنن » أبي داود ، و « جامع » التّرمذيّ . وسمعت من جماعة ، منهم : شهدة ببغداد . قال ابن خلّكان : أعاد بالنظاميّة ببغداد في حدود السبعين . وحجّ سنة ثلاث وثمانين . وقدم زائرا بيت المقدس ، فبالغ في إكرامه صلاح الدّين ، فصنّف له مصنّفا في الجهاد وفضله . وكان شيخنا وأخذت عنه كثيرا . وكتب صاحب إربل في حقّي وحقّ أخي كتابا إليه يقول : أنت تعلم ما يلزم من أمر هذين الوالدين وأنّهما ولدا أخي ، وولدا أخيك ، ولا حاجة مع هذا إلى تأكيد . فتفضّل القاضي وتلقّانا بالقبول والإكرام وأحسن حسب الإمكان ، وكان بيده حلّ الأمور وعقدها ، ولم يكن لأحد معه كلام . ولا يعمل الطّواشي شهاب الدّين طغريل شيئا إلّا بمشورته ، وكان للفقهاء به حرمة تامّة وافرة ، وطال عمره . وأثّر الهرم فيه حتّى
هامش
[ ( ) ] ترجمة قاضي السلامية من « عقود الجمان » ( 1 / الورقة 28 ) وانظر الوفيات 7 / 93 . [ ( 1 ) ] في وفيات الأعيان 7 / 84 - 86 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 136 | الذهبي