إلى أي مدى يمكن اعتبار ما نسب من الشعر إلى أبي طالب صحت النسبة
وثبتت ، أو علق بها غبار من الريب والشكوك دليلا عن إسلام الشيخ الهاشمي ،
يؤخذ به ويعول عليه ويكون أساسا تاريخا ثابتا
لا يخضع للمراجعة ولا يقبل الجدال ؟ . .
إن ( القرينة ) في ذاتها قد تقترب هوينا من اليقين ولكنها ليست اليقين وقد
تساند الدليل ثم لا تكون الدليل . .
والشعر هنا بالنظرة المنصفة والمتجردة ليس إلا القرينة . .
فلقد يومئ إلى دليل . .
ولقد يشق الطريق أو يمهده لتلمس البراهين . .
ولقد يساند أدلة هي في حاجة على نحو من الأنحاء إلى مساندة ظهير . .
لكنه بكل المقاييس لا يمثل الحجة الدامغة التي لا تدع سبيلا لتقول متقول ولا
لجدل مجادل ولا
عقيدة أبي طالب — صفحة 63
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص٦٣