الشفاه ثم أخلد وأبقى على الزمان بين أمة تشغفها الأشعار . .
أجل لا تحسبنا نرى مطعنا في ( المضمون ) . . فشعر أشباه هذه المناسبات ما
كان لينطلق من فراغ . . إنما المعقول المنطقي أن لا بد له من منبع انبثق منه ، أو أصل
ثابت ارتكز إليه رواة الأخبار وهم
يوردونه لرسم واقعة أو لنقل مروي أو لوصف مرئي أو للتعبير عن إحساس . . وإذا
لم يكن فهذا الشعر هو لسان المقال فلا أقل من أن يكون لسان الحال ، وكفانا به
صدقا أن يطابق نفسية المنسوب إليه
ويوفق الحادث الذي حركه ويصدق الشعور الذي أوحى به ثم لا يخالف المعلوم من
الحقائق التاريخية ، ولا المتوسم المرتقب من أولئك الأبطال أو المعروف مما يعتنقون
من مبادئ ويدينون به من أفكار .
ونخرج من هذا التعميم إلى التخصيص . . تساؤل :
عقيدة أبي طالب — صفحة 62
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص٦٢