عرض « الموطّأ » على أبي عبد اللَّه بن أصبغ .
وسمع من : أبي جعفر البطروحيّ ، وأبي جعفر بن عبد العزيز .
وكان قد أخذ القراءات عن : أبي القاسم بن رضا .
ورحل إلى إشبيلية فأخذ عن شريح بن محمد قراءة نافع ، وقراءة ابن كثير .
وسمع من : أبي بكر بن العربيّ ، وطائفة .
لكنه امتحن بضياع أسمعته . وكان بارعا في علم العربيّة . ولّي قضاء فاس ، ثمّ نقل إلى قضاء الجماعة بمراكش عند وفاة القاضي أبي موسى عيسى بن عمران سنة ثمان وسبعين .
وكان جميل السّيرة ، إماما ، متقنا ، روى عنه جماعة .
وتوفّي في جمادى الأولى وقد شارف الثّمانين .
وله « المشرق في إصلاح المنطق » ، وكتاب « تنزيه القرآن عمّا لا يليق بالبيان » .
ورّخه الأبّار [ ( 1 ) ] .
وقال أبو الخطّاب بن دحية : سمعت منه « صحيح مسلم » ، بسماعه من ابن جابر الأسديّ [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في تكملة الصلة 1 / 79 .
[ ( 2 ) ] وقال ابن عبد الملك المراكشي : وكان مقرئا مجوّدا محدّثا مكثرا ، قديم السماع ، واسع الرواية ، عاليها ، ضابطا لما يحدّث به ، ثقة فيما يأثره . نشأ منقطعا إلى طلب العلم ، وعني أشدّ العناية بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم ، فكان أحد من ختمت به المائة السادسة من أفراد العلماء وأكابرهم ، ذاكرا لمسائل الفقه ، عارفا بأصوله ، متقدّما في علم الكلام ، ماهرا في كثير من علوم الأوائل كالطب والحساب والهندسة ، ثاقب الذهن ، متوقّد الذكاء ، وغير ذلك متين الدين ، طاهر الغرض ، حافظا للغات ، بصيرا بالنحو ، مختارا فيه ، مجتهدا في أحكام العربية ، منفردا فيها بآراء ومذاهب شذّ بها عن مألوف أهلها ، وصنّف فيما كان يعتقده فيها كتاب « المشرق » المذكور ، و « تنزيه القرآن عن ما لا يليق بالبيان » ، وقد ناقضه في هذا التأليف أبو الحسن بن محمد بن خروف وردّ عليه بكتاب سمّاه « تنزيه أئمّة النحو عن ما نسب إليهم من الخطأ والسهو » ، وكان بارعا في فنّ التصريف من العربية ، كاتبا بليغا شاعرا مجيدا متحقّقا في معقول ومنقول ، غير أنه أصيب بفقد أصول أسمعته عند