تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وقوي به أبوه ، وضعف أمر الظّاهر والأفضل ، ووقع بينهما على مملوك للظّاهر كان مليحا أخذه الأفضل وأخفاه . ثمّ رحل الأفضل والظّاهر إلى رأس الماء وافترقا . وهجم الشّناء ، وردّ الأفضل إلى مصر ، والظّاهر إلى حلب . فخرج العادل يتبع الأفضل ، فأدركه عند الغرابيّ من رمل مصر ، ودخل العادل القاهرة ، فرجع الأفضل إلى صرخد منحوسا [ ( 1 ) ] .

[ إكرام ابن أخي خوارزم شاه ]

وكان في أوّل السّنة قد وصل ابن أخي السّلطان خوارزم شاه مستغفرا عن عمّه ممّا أقدم عليه من مواجهة الدّيوان بطلب الخطبة ، فأكرم مورده .

[ رفع الحصار عن دمشق ]

قال القاضي جمال الدّين بن واصل [ ( 2 ) ] : ثمّ سار الأفضل والظّاهر إلى رأس الماء ، وعزما على المقام به إلى أن ينسلخ الشّتاء ، فتواترت الأمطار ، وغلت الأسعار ، فاتّفقا على الرحيل وتأخير الحصار إلى الربيع .

[ الحرب بين الأفضل والعادل ]

ودخل الأفضل مصر ، وتفرّق عسكره لرعي دوابّهم ، بعد أن خامر منهم طائفة كبيرة إلى العادل . ورحل العادل فدخل الرمل ، فرام الأفضل جمع العساكر ، فتعذّر عليه ، فخرج في عسكر قليل ، ونزل السّائح ، وعمل المصافّ
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 12 / 155 ، 156 ، ذيل الروضتين 16 ، مفرّج الكروب 3 / 108 ، 109 ، زبدة الحلب 3 / 146 ، 147 ، التاريخ المنصوري 11 ، تاريخ الزمان 232 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 97 ، 98 ، الدرّ المطلوب 140 ، 141 ، تاريخ مختصر الدول 225 ، العسجد المسبوك 254 ، دول الإسلام 2 / 105 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 115 ، مرآة الجنان 3 / 484 ، البداية والنهاية 13 / 21 ، 22 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 337 ، السلوك ج 1 ق 1 / 150 ، 151 ، النجوم الزاهرة 6 / 149 - 151 ، شفاء القلوب 207 - 210 ، تاريخ ابن سباط 1 / 227 ، 228 . [ ( 2 ) ] في مفرّج الكروب 3 / 107 .