تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
مع عمّه ، فانكسر وولّى ، والمصريّون منهزمين ، وكان بعضهم مخامرين وتخاذلوا عنه . فاضطرّ إلى أن ترك مصر ، وتعوّض بميّافارقين ، وحاني [ ( 1 ) ] ، وسميساط . ودخل العادل القاهرة في الحادي والعشرين من ربيع الآخر . واجتمع به الأفضل ، ثمّ سافر إلى صرخد [ ( 2 ) ] .

[ ملك العادل الديار المصرية ]

ثمّ طلب العادل ابنه الكامل ، وملك الدّيار المصريّة ، وجعل ابنه الكامل نائبا عنه ، فناب عنه قريبا من عشرين سنة ، ثمّ استقلّ بالملك بعده عشرين سنة وأشهرا [ ( 3 ) ] . وأنبأنا ابن البزوريّ قال : في ربيع الآخر التقى عسكر العادل وعسكر الأفضل ، فانهزم عسكر الأفضل وهو إلى القاهرة ، فساق العادل ونزل محاصرا القاهرة ، فأرسل الأفضل إلى عمّه يقنع منه ببعض بلاده ، فقال للعادل : أريد دمشق ، فلم يجبه . ثمّ آل الأمر إلى أن رضي بميّافارقين وخرج من مصر ، ودخلها العادل فعمل أتابكيّة الملك المنصور عليّ بن العزيز ، ثمّ لم يبرح يتلطّف ويتألّف الأمراء إلى أن ملك الدّيار المصريّة ، وخطب لنفسه وقال : هذا صبيّ يحتاج إلى المكتب . ثمّ قطع خطبة الصّبيّ [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] حاني : مدينة معروفة بديار بكر ، فيها معدن الحديد ( معجم البلدان 2 / 188 ) . [ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 12 / 155 ، 156 ، مفرّج الكروب 3 / 108 ، 109 ، زبدة الحلب 3 / 146 ، 147 ، التاريخ المنصوري 11 ، تاريخ الزمان 232 ، تاريخ مختصر الدول 225 ، الدرّ المطلوب 140 ، 141 ، العسجد المسبوك 254 ، دول الإسلام 2 / 205 ، مرآة الجنان 3 / 484 ، البداية والنهاية 13 / 21 ، 22 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 337 ، المختصر 3 / 97 ، 97 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 115 ، السلوك ج 1 ق 1 / 150 ، 151 ، النجوم الزاهرة 6 / 149 - 151 ، شفاء القلوب 207 - 210 ، تاريخ ابن سباط 1 / 227 ، 228 ، تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2 / 172 - 174 . [ ( 3 ) ] الكامل في التاريخ 12 / 155 ، مفرّج الكروب 3 / 114 ، المختصر 3 / 98 ، التاريخ المنصوري 13 ، تاريخ ابن سباط 1 / 229 . [ ( 4 ) ] تاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2 / 176 ، 177 .