[ النزاع بين الأمراء الأيوبيّين ]
وكان سيف الدّين أركش [ ( 1 ) ] ، الأسديّ بالصّعيد ، فقدم القاهرة فوجد الملك المنصور سلطانا ، وقد استولى فخر الدّين شركس [ ( 2 ) ] على الأمور ، فحلّف أركش الأمراء على أن يسلطنوا الأفضل ، وأرسلوا النّجب بالكتب إليه .
وانعزل عنهم شركس ، وزين الدّين قراجا ، وقراسنقر ، ثمّ لمّا قرب من مصر هربوا إلى القدس . فسار الأفضل من صرخد ودخل مصر ، فأخذ ابن العزيز وصار أتابكه ، وسار بالجيوش فحاصر دمشق وبها العادل قد ساق على البريد من ماردين ، وترك عليها الجيش مع ولده الكامل ، ودخل دمشق قبل أن يصل الأفضل بيومين . وأحرق جميع ما كان خارج باب الجابية من الفنادق والحوانيت ، وأحرق النّيرب وأبواب الطّواحين ، وقطعت الأنهار ، واشتدّ الأمر ، وأحرقت بيادر غلّة حرستا .
ودخل الأفضل من باب السّلامة ، وضجّت العوامّ بشعاره ، وكان محبوبا إلى النّاس ، وبلغ الخبر العادل ، فكاد يستسلم فتماسك ، ووصل الّذين دخلوا
هامش
[ ( ) ] 231 ، وتاريخ مختصر الدول 225 ، ومفرّج الكروب 3 / 82 ، 83 ، وزبدة الحلب 3 / 142 ، ومرآة الزمان ج 8 2 / 460 ، والجامع المختصر لابن الساعي 9 / 6 ، 7 ، ووفيات الأعيان 3 / 251 - 253 ، رقم 414 ، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 2 / 773 ، 774 ، والتكملة لوفيات النقلة 1 / 320 رقم 467 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 95 ، والدرّ المطلوب 136 ، والعبر 4 / 286 ، ودول الإسلام 2 / 104 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 291 - 294 رقم 152 ، والعسجد المسبوك 247 ، 248 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 113 ، والبداية والنهاية 13 / 18 ، ومرآة الجنان 3 / 479 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 335 ، ومآثر الإنافة 2 / 61 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 143 ، 144 ، والمواعظ والاعتبار 1 / 248 ، وشفاء القلوب 205 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 222 ، 223 ، وشذرات الذهب 4 / 319 ، وبدائع الزهور ج 1 ق 1 / 252 ، وأخبار الدول 195 ، والجوهر الثمين 2 / 20 - 22 ، والمغرب 195 ، ومورد اللطافة ( مخطوط ) ورقة 90 ب ، ومستفاد الرحلة والاغتراب للسبتي 145 ، وتاريخ ابن الفرات ج 4 ق 2 / 143 - 148 .
[ ( 1 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 461 « يازكش » .
[ ( 2 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 461 « سركش » .