تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
العلّامة جمال الدّين أبو القاسم البغداديّ ، الشّافعيّ ، المعروف بابن فضلان . ولد في آخر سنة خمس عشرة وخمسمائة . وسمع : أبا غالب ابن البنّاء ، وأبا القاسم بن السّمرقنديّ ، وأبا الفضل الأرمويّ ، وغيرهم . وكان اسمه واثق ، وكذا هو في الطّباق ، ولكن غلب عليه يحيى واختاره هو . وكان إماما بارعا في علم الخلاف ، مشارا إليه في جودة النّظر . تفقّه على أبي منصور الرّزّاز ، وارتحل إلى صاحب الغزاليّ محمد بن يحيى مرّتين ، وعلّق عنه . وظهر فضله ، واشتهر اسمه ، وانتفع به خلق . وسمع أيضا بنيسابور من : أبي يحيى ، وعمر بن أحمد الصّفّار الفقيه ، وأبي الأسعد هبة الرحمن بن القشيريّ ، وإسماعيل بن عبد الرحمن العصائديّ . وكان حسن الأخلاق ، سهل القياد ، حلو العبارة ، يقظا ، لبيبا ، نبيها ، وجيها . درّس ببغداد بمدرسة دار الذّهب وغيرها . وأعاد له الدّرس الإمام أبو عليّ يحيى بن الربيع . روى عنه : ابن خليل في حروف الواو ، وأبو عبد اللَّه الدّبيثيّ ، وجماعة . وتوفّي في تاسع عشر شعبان . قال الموفّق عبد اللّطيف : ارتحل ابن فضلان إلى محمد بن يحيى مرّتين ، وسقط في الطّريق فانكسرت ذراعه ، وصارت كفخذه ، فالتجأ إلى قرية ، وأدّته الضّرورة إلى قطعها من المرفق ، وعمل محضرا بأنّها لم تقطع في
هامش
[ ( ) ] الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 320 ( 7 / 322 ، 323 ) ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 279 ، 280 ، وطبقات الشافعية لابن كثير ، ورقة 151 ب ، 152 أ ، والبداية والنهاية 13 / 21 ، ومرآة الجنان 3 / 479 ، والعسجد المسبوك 2 / 254 ، وعقد الجمان 17 / ورقة 239 ، 240 ، والعقد المذهب ، ورقة 74 ، والنجوم الزاهرة 6 / 153 ، ومعجم الشافعية لابن عبد الهادي ، ورقة 100 ، والفلاكة والمفلوكين 20 ، وشذرات الذهب 4 / 321 ، والأعلام 9 / 198 .