تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وروى عنه الأمير يعقوب بن محمد الهذبانيّ « مسند » أبي يعلى الموصليّ ، سمعه منه بالموصل ، ولقّبه القوصيّ بشهاب الدّين . ونقلت من خطّه قال : حدّث بدمشق سنة اثنتين وتسعين « بصحيح مسلم » ، وسمعته منه ، عن الفراويّ . وتوقّف في أمره الحافظ بهاء الدّين القاسم بن عساكر ، وامتنع جماعة لامتناعه . ومولده بطبرستان سنة خمس عشرة وخمسمائة . وقال ابن النّجّار : حدّث ببغداد ، ثمّ سكن الموصل يحدّث ويدرّس . ثمّ انتقل إلى دمشق ، فذكر لي رفيقنا عبد العزيز الشّيبانيّ أنّه سمع منه ، وادّعى أنّه سمع « صحيح مسلم » من الفراويّ . وكان معه خطّ مزوّر على خطّ الفراويّ . وقال ابن نقطة [ ( 1 ) ] : حدّثني عليّ بن القاسم بن عساكر قال : لمّا قرئ على الطّبريّ أوّل مجلس من « صحيح مسلم » بحكم الثّبت حضر شيخ الشّيوخ ابن حمّويه ، وحضر أبي وأنا معه ، فجاء ابن خليل الأدميّ وقال لأبي : هذا الثّبت ليس بصحيح ، وأراه إيّاه . فامتنع أبي من الحضور والجماعة ، فغضب شيخ الشّيوخ أبو الحسن بن حمّويه والصّوفيّة ، وقرءوا عليه الكتاب [ ( 2 ) ] . أخبرنا أحمد بن سلامة كتابة عن منصور بن أبي الحسن الطّبريّ ، أنا عبد الجبّار بن محمد بن أحمد : أنا أبو بكر البيهقيّ ، أنا محمد بن يعقوب الفقيه بالطّابران ، أنا أبو النّصر الفقيه : ثنا عثمان بن سعيد الدّارميّ ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيّوب : حدّثني يزيد بن الهاد ، أنّ أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن عبد اللَّه بن أنيس قال : كنّا بالبادية فقلنا : إن قدمنا بأهلينا شقّ علينا ، وإن خلّفناهم أصابتهم ضيعة . فبعثوني ، وكنت أصغرهم ، إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فذكرت له قولهم ، فأمرنا بليلة ثلاث وعشرين [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في التقييد 454 . [ ( 2 ) ] المختصر المحتاج إليه 3 / 192 . [ ( 3 ) ] الحديث بطوله رواه أبو داود في الصلاة ، والنسائي في الاعتكاف . انظر : تحفة الأشراف 4 / 273 رقم 5143 .