وله بنتان ، ولفخر الدّين ابنان ، فمرض الطّبيب ، فزوّج بنتيه بابني الفخر ، ومات الطّبيب فاستولى الفخر على جميع أمواله ، ومن ثمّ كانت له النّعمة .
ولمّا وصل إلى السّلطان شهاب الدّين الغوريّ ، بالغ في إكرامه والإنعام عليه ، وحصلت له منه أموال عظيمة ، وعاد إلى خراسان واتّصل بالسّلطان خوارزم شاه محمد بن تكش ، وحظي عنده ، ونال أسمى المراتب .
وهو أول من اخترع هذا التّرتيب في كتبه ، وأتى فيها بما لم يسبق إليه .
وكان يكثر البكاء حال الوعظ . وكان لمّا أثرى ، لازم الأسفار والتّجارة ، وعامل شهاب الدّين الغوريّ في جملة من المال ، ومضى إليه لاستيفاء حقّه ، فبالغ في إكرامه ، ونال منه مالا طائلا .
إلى أن قال ابن خلّكان : ومناقبه أكثر من أن تعدّ وفضائله لا تحصى ولا تحدّ . واشتغل بعلوم الأصول على والده ، وأبوه اشتغل على أبي القاسم الأنصاريّ صاحب إمام الحرمين ، واسمه سليمان ابن ناصر .
وقال أبو المظفّر سبط ابن الجوزيّ [ ( 1 ) ] ، وأبو شامة [ ( 2 ) ] : اعتنى الفخر الرّازيّ بكتب ابن سيناء وشرحها . وكان يعظ وينال من الكرّامية ، وينالون منه سبّا وتكفيرا .
وقيل : إنّهم وضعوا عليه من سقاه السّمّ فمات ، وكانوا يرمونه بالكبائر .
ولا كلام في فضله ، وإنّما الشناعات قائمة عليه بأشياء .
منها : أنّه قال : قال محمد التّازيّ [ ( 3 ) ] وقال محمد الرّازيّ ، يعني النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ونفسه ، والتّازي : هو العربيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] في مرآة الزمان 8 / 542 - 543 .
[ ( 2 ) ] في ذيل الروضتين ، ص 68 .
[ ( 3 ) ] في المرآة : « النادي » وهو تحريف .