تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وقال ابن النّجّار : سمعت عبد الرّزّاق بن عبد القادر يقول : ولد لوالدي تسع وأربعون ولدا ، سبعة وعشرون ذكرا ، والباقي إناث [ ( 1 ) ] . وقال : كتب إليّ عبد اللَّه بن أبي الحسن الجبّائيّ قال : كنت أسمع كتاب « الحلية » على ابن ناصر ، فرقّ قلبي ، وقلت في نفسي : اشتهيت أن أنقطع عن الخلق وأشتغل بالعبادة . ومضيت فصلّيت خلف الشّيخ عبد القادر ، فلمّا صلّى جلسنا ، فنظر إليّ وقال إذا أردت الانقطاع ، فلا تنقطع حتّى تتفقّه ، وتجالس الشّيوخ ، وتتأدّب ، وإلّا تنقطع وأنت فريخ ما ريّشت [ ( 2 ) ] . قال ابن النّجّار : أخبرني أبو عبد اللَّه محمد بن سعيد الشّاهد ، عن عبد الوهّاب ابن الشّيخ عبد القادر قال : سمعت أبا الثّناء بن أبي البركات النّهر ملكيّ يقول : قال لي صديق لي : قد سمعت أنّ الشّيخ عبد القادر لا يقع على ثيابه الذّباب . فقلت : ما لي علم بهذا . ثمّ بكّرنا يوم الجمعة ، وحضرنا مجلسه ، فالتفت إليّ وإليه وقال : أيش يعمل الذّباب عندي ، لا دبس الدّنيا ، ولا عسل الآخرة [ ( 3 ) ] . قال : وأنبأنا أبو البقاء عبد اللَّه بن الحسين الحنبليّ : سمعت يحيى بن نجاح الأديب يقول : قلت في نفسي : أريد أحصي كم يقصّ الشّيخ عبد القادر شعرا من التّوّاب . فحضرت المجلس ومعي خيط ، فكلّما قصّ شعرا عقدت عقدة تحت ثيابي ، من الخيط ، وأنا في آخر النّاس ، وإذا به يقول : أنا أحلّ ، وأنت تعقد ؟ ! [ ( 4 ) ] . قال : وسمعت شيخ الصّوفيّة عمر بن محمد السّهرورديّ يقول : كنت
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 20 / 447 ، فوات الوفيات 2 / 374 . [ ( 2 ) ] زاد ابن النجّار : « فإن أشكل عليك شيء من أمر دينك تخرج من زاويتك وتسأل الناس عن أمر دينك ؟ ما يحسن صاحب الزاوية أن يخرج من زاويته ويسأل الناس عن أمر دينه ! ينبغي لصاحب الزاوية أن يكون كالشمعة يستضاء بنوره » . [ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 20 / 448 . [ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 20 / 448 .