تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ثمّ حكى انزعاج ابن هبيرة بقوله له : ما قلت ليس صحيحا [ ( 1 ) ] . فانقطع الأشيريّ ، وطلبه الوزير ولاطفه ، وما تركه حتّى قال له مثل قوله له ، ووصله بمال ، رحمهما اللَّه تعالى [ ( 2 ) ] . 20 - عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر بن محمد [ ( 3 ) ] . أبو طالب بن العجميّ ، الحلبيّ . من بيت حشمة ، وتقدّم ، وفضيلة . رحل إلى بغداد فتفقّه على : أبي بكر محمد بن أحمد الشّاشيّ ، وأسعد الميهنيّ ، وسمع من : أبي القاسم بن بيان . وعاد إلى بلده ، وتقدّم بها . وقدم رسولا من صاحب حلب إلى دمشق ، وتولّى عمارة المسجد الّذي ببعلبكّ في أيّام أتابك زنكيّ بن آق‌سنقر ، ثمّ حجّ وجاور ، وتولّى عمارة المسجد الحرام من قبل صاحب الموصل . وبنى بحلب مدرسة مليحة ، ووقف عليها . وكان فيه عصبيّة وهمّة ومحبّة للعلماء [ ( 4 ) ] . ولد سنة ثمانين وأربعمائة . روى عنه : أبو سعد السّمعانيّ ، وعمر بن عليّ القرشيّ ، وأبو محمد بن
هامش
[ ( 1 ) ] قيل جرى بينه وبين الوزير ابن هبيرة كلام في دعائه عليه السلام يوم بدر : « إن تهلك هذه العصابة » ، وكان الصواب معه ، وقد نازع الوزير بعنف ، فأحرجه حتى قال له الوزير : تهذي ! ليس كلامك بصحيح . وانفضّ الناس ، ثم اعتذر إليه الوزير بكل طريق . ( إنباه الرواة 2 / 139 ) . [ ( 2 ) ] وقال ابن ناصر الدين : وفي « ذكر من أجاز علما » جمع أبي جعفر محمد بن الحسين الكاتب : عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن علي الأشيري ، أبو محمد ، توفي سنة ثلاث وستين وخمسمائة . انتهى . وهو الّذي ذكره المصنّف ، ولكن اختلفا في وفاته ، والأول هو الأكثر . ( توضيح المشتبه 1 / 237 ) . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد الرحمن بن الحسن ) في : تاريخ دمشق ( المطبوع ) 20 / 262 ، 263 ، ومرآة الزمان 8 / 263 ، 264 وفيه : « عبد الرحمن بن الحسين » ، والعبر 4 / 175 ، والنجوم الزاهرة 5 / 372 ، وشذرات الذهب 4 / 198 ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق 2 ج 2 / 171 رقم 491 وفيها : « عبد الرحمن بن الحسين » . [ ( 4 ) ] وهو عمّر جامعا ببعلبكّ . ( مرآة الزمان ) .