تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فقيها مالكيّا ، فذكروا له الأشيريّ ، فطلبه من نور الدّين ، فسيّره إليه ، فأكرمه . ثمّ حجّ من بغداد بعياله سنة ستّين ، فضاق بهم الحال ، فأقام بالمدينة ، ثمّ جاء بمفرده في وسط السّنة إلى الشّام ، فاجتمع بنور الدّين بظاهر حمص ، فوعده بخير ، فاتّفق أنّه مرض ومات في رمضان باللّبوة . وله كتاب « تهذيب الاشتقاق » الّذي للمبرّد . ثمّ إنّ نور الدّين أحضر عائلته مع متولّي السّبيل ، وقرّر لهم كفايتهم بحلب ، وصار ابنه جنديّا . وقال الأبّار : عبد اللَّه بن محمد الصّنهاجيّ الأشيريّ ، سمع : أبا جعفر بن غزيون ، وغيره . وكان شاعرا ، كتب لصاحب المغرب . فلمّا توفّي مخدومه استؤسر ونهبت كتبه ، فتوجّه إلى الشّام . ذكره ابن عساكر وقال : سمع منّي وسمعت منه [ ( 1 ) ] . وتوفّي في شوّال . وقال ابن نقطة [ ( 2 ) ] : سمع من شريح بن محمد ، وابن العربيّ . وكان ثقة ، صالحا ، حافظا ، توفّي في رمضان . قلت : أشير قلعة بالمغرب لبني حمّاد . قال ابن النّجّار : ثنا عنه ابن الحصريّ ، وقال : كان إماما في الحديث ، ذا معرفة بفقهه ومعانيه ، ورجاله ، ولغته .
هامش
[ ( 1 ) ] وزاد ابن عساكر : وكتب عنّي كتابا ألّفته لأجله سمّيته « كتاب بعض ما انتهى إلينا من الأخبار في ذكر من وافقت كنيته كنية زوجته من الصحابة الأخيار » ، وغيره . وعلّقت عنه شيئا من أخبار أبي الوليد الباجي ، ولم أسمع منه حديثا مسندا لنزول سنده . وكان أديبا له شعر جيد . ثم توجّه إلى حلب . وذكره أبو اليسر شاكر بن عبد اللَّه بن محمد بن سليمان التنوخي القاضي المنشئ للملك العادل - رحمه اللَّه - الأمير أبو يعقوب يوسف بن علي الملثّم ، وهما في صحبته في الزيارة بالبقاع ، وأثنيا عليه خيرا كثيرا ، ورغّباه في تربته بحلب المحروسة لتقوية السّنّة بها لحاجة أهلها إلى مثله ، فنقله الملك العادل إلى ثغر حلب ، وقرّر له كفايته ، وأقام يروي حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سنتي ثمان وتسع وخمسين وخمسمائة ، وسفّره إلى حجّ بيت اللَّه الحرام ، فجاور . [ ( 2 ) ] في الاستدراك ، باب : الأشيري والأشتري .