قال أبو سعد السّمعانيّ : كان فيه سلامة ، وحجّ بعد الأربعين وخمسمائة ، فسافر بها على سمت الصّوفيّة وأهل العلم . كتبت عنه ، وكان يعقد المجالس في الأشهر الثّلاثة .
سمع : أبا الفتح نصر بن أحمد بن محمد الحنفيّ ، وطبقته .
وكان يحضر مجلسه عالم لا يحصون اعتقادا في جدّه وتبرّكا بمكانه .
ولد سنة خمس وخمسمائة . وتوفّي في جمادى الآخرة بهراة .
17 - عبد اللَّه بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم بن رواحة [ ( 1 ) ] .
أبو محمد الأنصاريّ ، الحمويّ .
ولد بحماه سنة ستّ وثمانين وأربعمائة . وكان شاعرا مجوّدا .
قال ابن عساكر [ ( 2 ) ] : له يد في القراءات وتهجّد في الخلوات . دخل بغداد ، ومدح المقتفي لأمر اللَّه مرارا ، وخلع عليه ثياب الخطابة ، وقلّده إيّاها بحماه . وقد أسر ولده في البحر ، فمات قبل أن يراه . وولد لابنه الحسين بالبحر ولده أبا القاسم عبد اللَّه . ثمّ خلّصه اللَّه تعالى ، وأتى بابنه إلى الإسكندريّة وسمعا الكثير من السّلفيّ .
وتوفّي هذا الخطيب في المحرّم بحماه [ ( 3 ) ] .
وآخر ما قال :
إلهي ليس لي مولى سواكا * فهب من فضل فضلك لي رضاكا [ ( 4 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد اللَّه بن الحسين بن رواحة ) في : تاريخ دمشق ( تراجم حرف العين - عبد اللَّه بن جابر - عبد اللَّه بن زيد ) 185 رقم 248 ، ومعجم الأدباء 10 / 48 - 55 ، ومرآة الزمان 8 / 263 ، وخريدة القصر ( قسم الشام ) 1 / 481 ، وميزان الاعتدال 2 / 409 رقم 4271 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 450 ، 451 ( دون ترجمة ) والوافي بالوفيات 17 / 142 - 144 رقم 127 ، وتهذيب تاريخ دمشق 7 / 370 .
[ ( 2 ) ] في تاريخه 185 .
[ ( 3 ) ] وكان يصلّي بالناس التراويح في شهر رمضان . ( تاريخ دمشق ) .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « سواكا » ، وما أثبتناه عن المصادر .