تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وما العيش إلّا مبيت المحبّ * فوق التّرائب بين النّهود وما كنت أعلم أنّ الظّبا يوجره * قانصه للأسود وخيل بنت النّجوم الصّعاد * بين العجّاج بأرض الصّعيد سوابق قد ضمّرن للطّراد * بكلّ عتاق من الجرد قود تخفق منها قلوب العداة * كما خفقت عذبات البنود أذاعت ، بمصر لداعي الهداة * وانتقمت من دعيّ اليهود
يعني بدعيّ اليهود العاضد ، لأنّ جدّهم عبيد اللَّه قد جاء أنّه يهوديّ الأصل .

[ رواية ابن الأثير في انقراض الدولة العبيدية ]

وقال ابن الأثير [ ( 1 ) ] : فصل في انقراض الدّولة المصريّة وإقامة الدّولة العبّاسيّة بمصر وذلك في المحرّم سنة سبع ، فقطعت خطبة العاضد ، وخطب فيها للمستضيء بأمر اللَّه أمير المؤمنين . وسبب ذلك أنّ صلاح الدّين لما ثبّت قدمه ، وضعف أمر العاضد ، ولم يبق من العساكر المصريّة أحد ، كتب إليه نور الدّين يأمره بذلك ، فاعتذر بالخوف من وثوب المصريّين وامتناعهم ، فلم يصغ إلى قوله ، وأرسل إليه يلزمه بذلك . واتّفق أنّ العاضد مرض ، وكان صلاح الدّين قد عزم على قطع الخطبة ، فاستشار أمراءه كيف الابتداء ؟ فمنهم من أقدم على المساعدة ، ومنهم من خاف . وكان قد دخل مصر أعجميّ يعرف بالأمير العالم ، قد رأيته بالموصل ، فلمّا رأى ما هم فيه من الإحجام قال : أنا أبتدئ بها . فلمّا كان أوّل جمعة من المحرّم صعد المنبر قبل الخطيب ، ودعا
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل 11 / 368 : « ذكر إقامة الخطبة العباسية بمصر وانقراض الدولة العلوية » ، والمثبت قريب من العنوان في : التاريخ الباهر 156 « ذكر انقراض الدولة العلوية بمصر وإقامة الخطبة العباسية بها » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 39 | الذهبي