تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فقال ابن أخيه تقي الدّين عمر : إذا جاء قاتلناه . ووافقه غيره من أهله ، فسبّهم نجم الدّين أيّوب واحتدّ ، وكان ذا رأي ومكر ، وقال لتقي الدّين : اسكت ، وزبره ، وقال لصلاح الدّين : أنا أبوك ، وهذا خالك ، أتظّن أنّ في هؤلاء من يريد لك الخير مثلنا ؟ فقال : لا . فقال : واللَّه لو رأيت أنا وهذا نور الدّين لم يمكننا إلّا أن ننزل ونقبّل الأرض ، ولو أمرنا بضرب عنقك لفعلنا ، فما ظنّك بغيرنا ؟ ! فكلّ من تراه من الأمراء لو رأى نور الدّين لما وسعه إلّا التّرجّل له . وهذه البلاد له ، وإن أراد عزلك فأيّ حاجة له إلى المجيء ؟ بل يطلبك بكتاب . وتفرّقوا ، وكتب أكثر الأمراء إلى نور الدّين بما تم . ولمّا خلا بولده قال : أنت جاهل ، تجمع هذا الجمع وتطلعهم على سرّك ، ولو قصدك نور الدّين لم تر معك أحدا منهم . ثمّ كتب إلى نور الدّين بإشارة والده نجم الدّين يتخضّع له ، ففتر عنه [ ( 1 ) ] .

[ اتخاذ الحمام للمراسلة ]

قال العماد [ ( 2 ) ] : وكان نور الدّين لا يقيم في البلاد [ ( 3 ) ] أيّام الربيع والصّيف محافظة على الثّغر ، وصونا من الحيف ، ليحمي البلاد بالسّيف [ ( 4 ) ] . وهو متشوّق إلى أخبار مصر وأحوالها ، فرأى اتّخاذ الحمام المناسب ، وتدريجها
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل 11 / 371 - 373 ، التاريخ الباهر 158 ، 159 ، تاريخ الزمان 187 ، 188 ، زبدة الحلب 2 / 334 ، 335 ، الروضتين ج 1 ق 2 / 519 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 52 ، دول الإسلام 2 / 80 ، العبر 4 / 195 ، 196 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 780 البداية والنهاية 12 / 268 ، 269 ، تاريخ ابن خلدون 5 / 250 ، 251 ، السلوك ج 1 ق 1 / 48 ، 49 ، شفاء القلوب 81 ، 82 ، تاريخ ابن سباط 1 / 131 ، 132 ، النجوم الزاهرة 5 / 21 - 23 ، تاريخ ابن الفرات م 4 ج 1 / 184 - 186 . [ ( 2 ) ] في الروضتين ج 1 ق 2 / 520 ، 521 ، وسنا البرق الشامي 1 / 119 . [ ( 3 ) ] في الروضتين : « المدينة » . [ ( 4 ) ] في الروضتين : « ليحمي البلاد من العدوّ بالسيف » .