[ كتاب البشارة بالخطبة لأمير المؤمنين ]
وسيّر نور الدّين إلى الدّيوان العزيز بهذه البشارة شهاب الدّين المطهّر بن العلّامة شرف الدّين بن أبي عصرون ، وأمرني بإنشاء بشارة عامّة تقرأ في سائر بلاد الإسلام [ ( 1 ) ] :
« الحمد للَّه معلي الحقّ ومعلنة ، وموهي الباطل وموهنه » . منها : « ولم يبق بتلك البلاد منبر إلّا وقد أقيمت عليه الخطبة لمولانا الإمام المستضيء بأمر اللَّه أمير المؤمنين ، وتمهّدت جوامع الجمع ، وتهدّمت صوامع البدع » .
إلى أن قال : « وطالما سرت [ ( 2 ) ] عليها الحقب الخوالي [ ( 3 ) ] ، وبقيت مائتين وثمان سنين [ ( 4 ) ] ممنوّة بدعوة المبطلين ، مملوءة بحزب الشّياطين [ ( 5 ) ] . فملّكنا اللَّه تلك البلاد ، ومكّن لنا في الأرض ، وأقدرنا على ما كنّا نؤمّله من [ ( 6 ) ] إزالة الإلحاد والرّفض .
وتقدّمنا إلى كلّ من استنبنا أن يقيم الدّعوة العبّاسيّة هنالك ، ويورد الأدعياء ودعاة الإلحاد بها المهالك » .
وقال من إنشائه في البشارة إلى الدّيوان العزيز .
« وصارت مصر سوق الفسوق ، ودوحة شعب الإلحاد ، وموطن دعوة الدّعيّ ، ومحلّ المحال والمحل ، وقحط الضّلال والجهل ، وقد استولت بها
هامش
[ ( 1 ) ] إلى هنا في : سنا البرق الشامي 1 / 115 ولم يذكر شيئا من نصّ البشارة .
[ ( 2 ) ] هكذا في الأصل . وفي الروضتين ج 1 ق 2 / 502 « مرّت » .
[ ( 3 ) ] بعدها زيادة : « وآبت دونها الأيام والليالي » .
[ ( 4 ) ] في الروضتين : « مائتين وثمانين سنة » . والمثبت أعلاه هو الصحيح إذ انقطعت الخطبة للعباسيين بمصر منذ دخلها الفاطميّون العبيديّون سنة 358 حتى أعيدت سنة 566 ه .
وانظر : مرآة الزمان 8 / 285 .
[ ( 5 ) ] انظر بعدها زيادة في : الروضتين ج 1 ق 2 / 502 .
[ ( 6 ) ] في الروضتين : « في » .