البارة ، وقلعة الرّاوندان ، وقلعة تلّ خالد ، وحصن كفرلاثا [ ( 1 ) ] ، وحصن بسرفوث [ ( 2 ) ] بجبل بني عليم ، وقلعة عزاز ، وتلّ باشر ، ودلوك ، ومرعش ، وقلعة عين تاب ، ونهر الجوز . وغزا حصن إنّب [ ( 3 ) ] ، فقصده الإبرنس صاحب أنطاكية ، فواقعه ، فكسره نور الدّين وقتله ، وقتل ثلاثة آلاف إفرنجي ، وبقي له ولد صغير مع أمّه بأنطاكيّة ، فتزوّجت بإبرنس آخر ، فخرج نور الدّين في بعض غزواته فأسر الإبرنس الآخر ، فتملّك أنطاكية ابنه ، وباعه نور الدّين نفسه بمال عظيم .
قال : وأظهر السّنّة بحلب ، وغيّر البدعة الّتي كانت له في [ التّأذين ] [ ( 4 ) ] ، وقمع الرّافضة ، وبنى بها المدارس ، وأقام العدل .
وحاصر دمشق مرّتين ، ثمّ قصدها الثّالثة .
وقد كان صالح معين الدين أنز [ ( 5 ) ] نائب صاحبها ، وصاهره ، واجتمعت كلمتهما على الغزو ، فسلّم أهل دمشق إليه البلد لغلاء الأسعار ، وللخوف من العدوّ ، فتملّكها وسكنها ، وحصّن سورها ، وبنى بها المدارس والمساجد ، ووسّع أسواقها ، ورفع عن النّاس الأثقال ، ومنع من أخذ ما كان يؤخذ منهم من المغارم بدار بطّيخ وسوق الغنم . وضمان النّهر والكيّالة ، وأبطل الخمر .
وأخذ من الفرنج ثغر بانياس ، والمنيطرة [ ( 6 ) ] .
وكان في الحرب رابط الجأش ، ثابت القدم ، حسن الرّمي . وكان
هامش
[ ( 1 ) ] كفرلاثا : بالثاء المثلّثة ، والقصر . بلدة ذات جامع ومنبر في سفح جبل عاملة من نواحي حلب بينهما يوم واحد . . وأهلها إسماعيلية ( معجم البلدان 4 / 470 ) .
[ ( 2 ) ] بسرفوث : حصن من أعمال حلب في جبال بني عليم ، وقد خرب ، وهو الآن قرية .
( معجم البلدان 1 / 420 ) .
[ ( 3 ) ] إنّب : حصن من أعمال عزاز من نواحي حلب . ( معجم البلدان 1 / 258 ) .
[ ( 4 ) ] في الأصل بياض . والمثبت من تاريخ دمشق ، والمختصر 24 / 123 .
[ ( 5 ) ] هكذا بالزاي في الأصل ، وهو « أنر » بالراء .
[ ( 6 ) ] المنيطرة : حصن في جبال لبنان بين جبيل وبعلبكّ . وصفه ياقوت بأنه حصن بالشام قريب من طرابلس . ( معجم البلدان 5 / 27 ) .