تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الصّالح للمجالسة ، وانثالت عليّ صلاته ، ووجدت بحضرته أعيان أهل الأدب الجليس أبا المعالي بن الحباب ، والموفّق بن الخلّال صاحب ديوان الإنشاء ، وأبا الفتح محمود بن قادوس ، والمهذّب حسن بن الزّبير . وما من هذه الجلّة أحد إلّا ويضرب في الفضائل النّفسانيّة والرّئاسة الإنسانية بأوفر نصيب . وأمّا جلساؤه من أهل السّيوف فولده مجد الإسلام ، وصهره سيف الدّين حسين ، وأخوه فارس الإسلام بدر ، وعزّ الدّين حسام ، وعليّ بن الزّبد [ ( 1 ) ] ، ويحيى بن الخيّاط ، ورضوان [ ( 2 ) ] ، وعلي هوشات ، ومحمد بن شمس الخلافة [ ( 3 ) ] . قلت : وعمل عمارة في الصّالح عدّة قصائد ، وتوجّه إلى مكّة مع الحجّاج ، ثمّ ذكر أنّه قدم في الرّسليّة أيضا من أمير مكّة [ ( 4 ) ] . وذكر أنّه حضر مجلس الصّالح طلائع ، قال [ ( 5 ) ] : فكانت تجري بحضرته مسائل ومذاكرات ويأمرني بالخوض فيها ، وأنا منعزل عن ذلك لا أنطق ، حتّى جرى من بعض الأمراء ذكر بعض السّلف ، فاعتمدت قوله تعالى :
فَلا تَقْعُدُوا [ ( 6 ) ] مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
[ ( 7 ) ] ونهضت ، فأدركني الغلمان ، فقلت : حصاة يعتادني وجعها . وانقطعت ثلاثة أيّام ، ورسوله في كلّ يوم والطّبيب معه . ثمّ ركبت بالنّهار ، فوجدته في بستان وقلت : إنّي لم يكن بي وجع ، وإنّما كرهت ما جرى في حقّ السّلف ، فإن أمر السّلطان بقطع ذلك حضرت ، وإلّا فلا ، وكان [ لي ] [ ( 8 ) ] في الأرض سعة ، وفي الملوك كثرة ، فتعجّب من هذا
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « الرند » ، والمثبت عن النكت 35 . [ ( 2 ) ] هو : رضوان بن جلب راغب ، كما في النكت . [ ( 3 ) ] النكت 35 . [ ( 4 ) ] النكت العصرية 41 ، 42 . [ ( 5 ) ] في النكت العصرية 43 ، 44 . [ ( 6 ) ] في الأصل : « تفقد » . [ ( 7 ) ] سورة النساء ، الآية 139 . [ ( 8 ) ] من النكت 44 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 364 | الذهبي