تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ثمّ صحب الشّيخ أحمد الغزاليّ الواعظ ، وسلّكه ، وجرت له أحوال ومقامات [ ( 1 ) ] . كتب عنه أبو سعد السّمعانيّ وأثنى عليه كثيرا ، قال في « الذّيل » : عبد القاهر بن عبد اللَّه بن محمد بن عمّويه - واسمه عبد اللَّه - بن سعد [ ( 2 ) ] بن الحسن [ ( 3 ) ] بن القاسم [ ( 4 ) ] بن علقمة بن النّضر بن معاذ بن عبد الرحمن [ ( 5 ) ] بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّدّيق ، من أهل سهرورد [ ( 6 ) ] . سكن بغداد ، وتفقّه في النّظاميّة زمانا ، ثمّ هبّ له نسيم الإقبال والتّوفيق فدلّه على الطّريق ، وانقطع عن النّاس مدّة مديدة ، ثمّ رجع ودعا إلى اللَّه ، ورجع جماعة كثيرة بسببه إلى اللَّه وتركوا الدّنيا ، وبنى رباطا لأصحابه على الشّطّ ، وسكنه جماعة من الصّالحين من أصحابه . حضرت عنده يوما فسمعت من كلامه ما انتفعت به . وكتبت عنه وسألته عن مولده فقال : تقديرا في سنة تسعين وأربعمائة بسهرورد [ ( 7 ) ] . وقال عمر بن عليّ القرشيّ : أبو النّجيب إمام من أئمّة الشّافعيّة ، علم من أعلام الصّوفيّة ، ذكر لي أنّه دخل بغداد ، سنة سبع وخمسمائة ، وسمع من ابن نبهان « غريب الحديث » لأبي عبيد ، وتفقّه على أسعد الميهنيّ ، وعلّق التّعليق وقرأ المذهب وتأدّب على الفصيحيّ . ثمّ آثر الانقطاع وسلوك الطّريق ، فخرج على التّجريد حافيا إلى الحجّ في غير وقته ، وجرت له قصص . وسلك طريقا وعرا في المجاهدات . ودخل أصبهان ، وانقطع إلى أحمد الغزاليّ ، فأرشده إلى اللَّه تعالى بواسطة الذّكر ، ففتح له الطّريق ، وجال في الجبال .
هامش
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 3 / 204 . [ ( 2 ) ] في الأصل : « سعيد » ، والتصحيح من المصادر . [ ( 3 ) ] في وفيات الأعيان ، وطبقات السبكي : « الحسين » . [ ( 4 ) ] لم يرد اسم « القاسم » في طبقات السبكي . [ ( 5 ) ] في وفيات الأعيان : « . . . بن القاسم بن النضر بن سعد بن النضر بن عبد الرحمن » . [ ( 6 ) ] سهرورد : بضم السين المهملة وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الأخرى وفي آخرها الدال المهملة . وهي بلدة عند زنجان . وقد تصحّفت النسبة إلى « الشهرزوريّ » في ( الكامل في التاريخ 11 / 333 ) . [ ( 7 ) ] الأنساب 7 / 197 ، المختصر المحتاج إليه 3 / 92 ، 93 ، تاريخ إربل 1 / 108 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7 / 174 ، 175 ، طبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 64 ، 65 .