الشيخ أبو النّجيب السّهرورديّ ، الصّوفيّ ، الزّاهد ، الواعظ ، الفقيه .
الشّافعيّ .
سمع : أبا عليّ بن نبهان [ ( 1 ) ] ، وزاهر بن طاهر ، والقاضي أبا بكر الأنصاريّ ، وجماعة .
وكان يحضر المشايخ عنده ، وسمع النّاس بإفادته . وتحصّل الأصول والنّسخ ، ويعظ النّاس في مدرسته .
ذكره ابن النّجّار فقال : كان مذهبه في الوعظ اطّراح الكلفة وترك التّسجيع . وبقي مدّة سنتين يستقي بالقربة على ظهره بالأجرة ويتقوّت بذلك ، ويقوّت من عنده من الأصحاب .
وكان له خربة على دجلة يأوي هو وأصحابه إليها يحضر عنده الرجل والرجلان والجماعة إلى أن اشتهر اسمه وظهر ، وصار له القبول عند الملوك ، فكان السّلطان يزوره ، والأمراء . فبنى تلك الخربة رباطا ، وبنى إلى جانبها مدرسة ، فصار حمى لمن لجأ إليه من الخائفين يجير من الخليفة والسّلطان .
ثمّ ولي التّدريس بالنّظاميّة سنة خمس وأربعين وخمسمائة ، وعزل عنها بعد سنتين ، وأملى مجالس ، وصنّف مصنّفات .
وقال : حملني عمّي إلى الشّيخ أحمد الصّيّاد ، وكان يأكل من الصّيد ، وكان مؤاخيا للشّيخ أحمد العريبيّ . ثمّ قدم أسعد الميهنيّ [ ( 2 ) ] وولّي تدريس النّظاميّة .
قال ابن النّجّار : فصحبه الشّيخ أبو النّجيب واشتغل عليه اشتغالا جيّدا .
هامش
[ ( 1 ) ] / 436 ، وفهرس مخطوطات الموصل 191 .
واسم « عمّويه » : عبد اللَّه . وقيّده ابن خلّكان بفتح العين المهملة وتشديد الميم المضمومة وسكون الواو وفتح الياء المثنّاة التحتية . ( وفيات الأعيان 3 / 204 ) .
[ ( 1 ) ] وكان سماعه لأبي نبهان في سنة 508 ه . ( تاريخ إربل 1 / 109 ) .
[ ( 2 ) ] ضبطت النسبة في الأصل بفتح الميم . ويقال بكسرها .