قلت : ولا رأيت في يدك عشرة دنانير . قال : ولا خمسة .
وكان يعظ في رباطه ، فلمّا جئت إلى عنده قال : لكن أريد أن أشتغل بالحديث . فلم يعظ مدّة مقامي . وكان قد ولي سجستان أمير معتزليّ ، فقصد الشّيخ ، فخرج من سجستان إلى هراة ، وتلقّوه ملتقى حسنا ، ونزل في رباط شيخ الإسلام .
وكان له ابن يقال له عبد المعزّ ، سمع مع أبيه من أبي نصر هبة اللَّه بن عبد الجبّار بن فارخ . وكان أعلم من أبيه ، وقريبا منه في السّيرة ، والعقل ، والوقار ، والحرمة عند النّاس ، فلم يعش بعد أبيه طائلا [ ( 1 ) ] .
سمعت رجلا بسجستان يقول : خبرت أهل سجستان ليس فيهم أدين من عبد الهادي وأولاده . وكان لديانته قد فوّض إليه الوقت وإمامة الجامع ، وكان لا يقدر أحد من المخالفين يصلّي في الصّفّ الأوّل من الجامع من غلبة أصحابه مع قلّتهم وكثرة المخالفين ، ومساعدة السّلطان لمخالفيه .
قلت : توفّي في هذه السّنة إن شاء اللَّه . فإنّ فيها كان عبد القادر بهراة ، وقد شهد عزاءه ، وأجاز لنا أبو زكريّا يحيى بن الصّيرفيّ الفقيه وغيره : أنا عبد القادر ، أنا أبو عروبة عبد الهادي . . فذكر أحاديث .
62 - عبيد اللَّه بن سعيد بن حسن بن الجوزيّ .
أبو منصور ، وكيل الوزير أبي المظفّر بن هبيرة .
سمع : أبا سعد بن خشيش ، وأبا القاسم بن بيان .
روى عنه : عبد العزيز بن الأخضر .
وتوفّي في ذي الحجّة .
63 - عليّ بن أحمد بن محمد بن الكرجيّ .
أبو المظفّر الأزجيّ ، أخو محمد ، والحسن .
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في الأصل ، والصحيح : « طويلا » .