أبو سعد بن أبي بكر بن الشّيخ أبي الحسن الزّوزنيّ [ ( 1 ) ] ، ثمّ البغداديّ .
من قدماء الصّوفيّة برباط شيخ الشّيوخ إسماعيل . وهو مطبوع خفيف ، يحفظ حكايات وأشعارا .
قال السّمعانيّ : غير أنّه كان منهمكا في الشّرب [ ( 2 ) ] ، سامحه اللَّه .
وقال أبو الفرج بن الجوزيّ [ ( 3 ) ] : كانوا ينسبونه إلى التّسمّح في دينه .
ولد في ذي الحجّة سنة تسع وأربعين وأربعمائة .
وسمع القاضي : أبا يعلى وهو آخر أصحابه ، وأبا جعفر ابن المسلمة ، وأبا الحسين ابن المهتدي باللَّه ، وأبا محمد الصّريفينيّ ، وأبا عليّ بن وشاح ، وأبا بكر الخطيب ، وجماعة .
قال ابن السّمعانيّ : قرأت عليه الكثير . وحدّثني محمد بن ناصر الحافظ قال : كان أبو سعد متسمّحا ، فرأيته في النّوم ، فقلت : ما فعل اللَّه بك ؟
قال : غفر لي .
قلت : فأين أنت ؟
قال : في الجنّة .
قال ابن ناصر : لو حدّثنيه غيري ما صدّقته .
قال ابن الجوزيّ [ ( 4 ) ] : مرض أبو سعد الزّوزنيّ ، وبقي خمسة وثلاثين يوما بعلّة النّصب لم يضطجع ، ومات في تاسع عشر شعبان .
قلت : روى عنه : أبو أحمد عبد الوهّاب ابن سكينة ، وأبو حامد بن النّحّاس [ ( 5 ) ] ، ويوسف بن كامل ، والمحدّث عبد الخالق بن أسد ، وعمر بن طبرزد ، وأبو الفرج بن الجوزيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] الزّوزنيّ : نسبة إلى زوزن ، وهي بلدة كبيرة حسنة بين هراة ونيسابور .
[ ( 2 ) ] علّق ابن الجوزي على ذلك : « فلا أدري من أين علم ذلك » .
[ ( 3 ) ] في المنتظم 10 / 97 ( 18 / 20 ) .
[ ( 4 ) ] في المنتظم 10 / 98 ( 18 / 20 ) .
[ ( 5 ) ] في الأصل : « النحاس » بالحاء المهملة ، والتصويب من ( المشتبه في الرجال 2 / 634 ) .