يأتونه ويجتمعون لسماع كلامه في العرفان ، وبعد صيته ، فثار الحسد في نفوس فقهاء بلده ، فرفعوا إلى السّلطان أنّه يروم الثّورة والخروج كما فعل ابن تومرت ، فأرسل ابن تاشفين إليه وقيّده ، وحمل إلى مرّاكش ، فتوفّي في الطّريق عند مدينة سلا .
أمّا شيوخه : خلف ، وعمر ، فأخذا عن أبي عمرو الدّانيّ ، وقد لبس الخرقة من أبي بكر عبد الباقي بن بريال ، وصحب ابن بريال أبا عمرو الطّلمنكيّ . وآخر من بقي من أصحاب ابن العريف الزّاهد موسى بن مسدي .
271 - إبراهيم بن أحمد بن محمد [ ( 1 ) ] .
الإمام ، العلّامة ، أبو إسحاق المرورّوذيّ [ ( 2 ) ] ، الشّافعيّ .
تفقّه على الإمام ابن المظفّر السّمعانيّ ، وغيره .
وصارت إليه الرحلة بمرو لقراءة الفقه عليه .
تفقّه عليه أبو سعد السّمعانيّ ، وغيره .
قتل بمرو ، رحمه اللَّه ، في ربيع الأوّل في وقعة الخوارزم شاه ، وله ثلاث وثمانون سنة .
قال أبو سعد السّمعانيّ : كان أبي أوصى بنا إليه ، وكان يقوم بأمورنا أتمّ قيام [ ( 3 ) ] . وكان من العلماء العاملين . علّقت عنه كتاب الطّهارة ، وسمعت منه الكثير ، وحدّث بالكتب الكبار .
سمع بمروالرّوذ من جماعة .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( إبراهيم بن أحمد ) في : الأنساب 9 / 325 ، ومعجم البلدان 4 / 372 ، 273 ، والكامل في التاريخ 11 / 86 ، واللباب 2 / 438 ، وطبقات الفقهاء الشافعية 1 / 321 رقم 92 ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي 1 / 106 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7 / 31 ، 32 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2 / 390 ، 391 ، وطبقات الشافعية لابن كثير ، ورقة 115 أ ، وطبقات الشافعية لابن شهبة 1 / 333 ، 334 ، وطبقات الشافعية لابن هداية اللَّه 204 ، 205 .
[ ( 2 ) ] المرورّوذي : بفتح الميم وسكون الراء وسكون الواو وتشديد الراء المفتوحة وسكون الواو ، وذال معجمة .
[ ( 3 ) ] زاد ابن السمعاني : وكان يحتاط حتى كان لا يشرب الماء من كوز دارنا احترازا من أكل أموال اليتامى والانتفاع بمالهم . ( الأنساب 9 / 325 ) .