قلت : وقد روى عنه : ابن عساكر ، وأبو الرّوح الهرويّ ، وجماعة .
فأخبرنا أحمد بن هبة اللَّه بن عساكر ، أنا أبو روح عبد المعزّ بن محمد إجازة ، أنا يوسف بن أيّوب الزّاهد ، بقراءة حمزة بن عسول ، أنا أبو محمد بن النّقّور سنة ثلاث وستّين وأربعمائة ، أنبا عليّ بن عمر الحربيّ ، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا معن ، عن مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لم يكن يصافح امرأة قطّ [ ( 1 ) ] .
وأنا به أحمد بن إسحاق : أنا أحمد بن صرما ، والفتح بن عبد اللَّه قالا : أنا محمد بن عمر الفقيه أنا ابن النّقّور ، فذكره .
رواه النّسائيّ في كتاب « حديث مالك » من تأليفه ، عن معاوية بن صالح الأشعريّ ، عن ابن معين [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ]
وقد أخرج النسائي في بيعة النساء 7 / 149 ما يؤكّد الحديث من طريق سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن أميمة بنت رقيقة ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « إني لا أصافح النساء » .
الحديث . وابن ماجة في الجهاد ( 2874 ) باب بيعة النساء ، و ( 2875 ) ، وأحمد في المسند 6 / 357 و 454 و 459 .
[ ( 2 ) ] وقال ابن الأثير في الكامل 11 / 80 : « اشتغل بالرياضات والمجاهدات ، ووعظ ببغداد » .
وقال ابن الجوزي : أبو يعقوب الهمذاني ، من أهل بوزنجرد ، قرية من قرى همذان مما يلي الري ، نزيل مرو . جاء إلى بغداد بعد الستين وأربعمائة ، فتفقّه على الشيخ أبي إسحاق حتى برع في الفقه وعلم النظر . . . ورجع إلى بلده ، وتشاغل بعلم المعاملة وتربية المريدين ، فاجتمع في رباطه بمرو جماعة كثيرة من المنقطعين . وقال : دخلت جبل زر لزيارة الشيخ عبد اللَّه الجوشني - وكان شيخه - قال : فوجدت ذلك الجبل معمورا بأولياء اللَّه تعالى كثير المياه كثير الأشجار ، وكل عين على رأسها واحد من الرجال مشتغل بنفسه صاحب مجاهدة ، فكنت أدور عليهم وأزورهم ولا أعلم في ذلك حجرا لم تصبه دمعتي . وقدم إلى بغداد سنة ست وخمسمائة . ( المنتظم ) .