الإمام الكبير ، قدوة المفسّرين ، أبو محمد بن الحافظ النّاقد الحجّة أبي بكر المحاربيّ ، الغرناطيّ ، القاضي .
أخذ عن : أبيه ، وأبي عليّ الغسّانيّ الحافظ ، ومحمد بن الفرج الطّلاعيّ ، وأبي الحسين يحيى بن البياز ، وخلق سواهم .
وكان فقيها ، عارفا بالأحكام ، والحديث ، والتّفسير ، بارع الأدب ، بصيرا بلسان العرب ، ذا ضبط وتقييد ، وتحرّ ، وتجويد ، وذهن سيّال ، وفكر إلى موارد المشكل ميّال . ولو لم يكن له إلّا تفسيره [ ( 1 ) ] الكبير لكفاه .
وكان والده من حفّاظ الأندلس ، فاعتنى به ، ولحق به المشايخ . وقد ألّف برنامجا ضمّنه مرويّاته .
ولد في سنة ثمانين وأربعمائة .
حدّث عنه : أولاده ، والحافظ أبو القاسم بن حبيش ، وأبو محمد بن عبيد اللَّه السّبتيّ ، وأبو جعفر بن مضاء ، وعبد المنعم بن الفرس ، وأبو جعفر بن حكم ، وآخرون .
مات بحصن لورقة في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة .
وولي قضاء المريّة في سنة سبع [ ( 2 ) ] وعشرين وخمسمائة . وكان يتوقّد ذكاء ، رحمه اللَّه .
قال الحافظ ابن بشكوال [ ( 3 ) ] : توفّي سنة اثنتين وأربعين [ ( 4 ) ] .
وقال : كان واسع المعرفة ، قويّ الأدب . متفنّنا في العلوم ، أخذ النّاس عنه .
هامش
[ ( 1 ) ] / 129 ، ومقدّمة فهرس ابن عطية ، تحقيق أحمد أبو الأجفان وأحمد الزاهي ، بيروت 1980 .
[ ( 1 ) ] اسمه : « المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز » .
[ ( 2 ) ] في سير أعلام النبلاء : « تسع » .
[ ( 3 ) ] في الصلة 2 / 387 .
[ ( 4 ) ] قيل توفي سنة 541 و 542 و 546 ه .