تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
قال ابن السّمعانيّ : كان متواضعا ، متودّدا ، حسن القراءة في المحراب ، خصوصا في ليالي رمضان . وكان يحضر عنده النّاس لاستماع قراءته . وقد تخرّج عليه جماعة كثيرة ، وختموا عليه القرآن . وله تصانيف في القراءات . وخولف في بعضها ، وشنّعوا عليه ، وسمعت أنّه رجع عن ذلك ، واللَّه يغفر لنا وله . وكتبت عنه ، وعلقت عنه من شعره . ومنه :
ومن لم تؤدّبه اللّيالي وصرفها * فما ذاك إلّا غائب العقل والحسن يظنّ بأنّ الأمر جار بحكمه * وليس له علم ، أيصبح أو يمسي [ ( 1 ) ]
وله :
أيّها [ الزّائرون ] [ ( 2 ) ] بعد وفاتي * جدثا ضمّني ولحدا عميقا ستروني الّذي رأيت من الموت * عيانا وتسلكون الطّريقا [ ( 3 ) ]
وقال الحمد بن صالح الجيليّ : سار ذكره في الأغوار والأنجاد . ورأس أصحاب الإمام أحمد ، وصار أوحد وقته ، ونسيج وحده ، ولم أسمع في جميع عمري من يقرأ الفاتحة أحسن ولا أصحّ منه . وكان جمال العراق بأسره ، وكان ظريفا كريما ، لم يخلّف مثله في أكثر فنونه [ ( 4 ) ] . قلت : قرأ عليه القراءات : شهاب الدّين محمد بن يوسف الغزنويّ ، وتاج الدّين أبو اليمن الكنديّ ، وعبد الواحد بن سلطان ، وأبو الفتح نصر اللَّه بن عليّ بن الكيّال الواسطيّ ، والمبارك بن المبارك بن زريق الحدّاد ، وأبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن هارون الحلّيّ المعروف بابن الكال [ ( 5 ) ] المقرئ ، وصالح بن عليّ الصّرصريّ ، وأبو يعلى حمزة بن عليّ بن القبيطيّ ، وأبو أحمد عبد الوهّاب بن سكينة ، وزاهر بن رستم نزيل مكّة . وحدّث عنه : محمود بن المبارك بن الذّارع ، ويحيى بن طاهر الواعظ ،
هامش
[ ( 1 ) ] ذيل طبقات الحنابلة 1 / 210 ، 211 . [ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : نزهة الألبّاء وغيره . [ ( 3 ) ] البيتان في نزهة الألبّاء 299 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 211 . [ ( 4 ) ] ذيل طبقات الحنابلة 1 / 210 ، غاية النهاية 1 / 435 . [ ( 5 ) ] في الأصل : « البكال » . والمثبت عن تبصير المنتبه 3 / 118 وهو بكاف بعدها ألف ثم لام . وتحرّفت في ( معرفة القراء 2 / 404 ) إلى : « الكيال » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 71 | الذهبي