وإسماعيل بن إبراهيم بن فارس السّيبيّ ، وعبد اللَّه بن المبارك بن سكينة ، وعبد العزيز بن منينا ، وتلميذه الكنديّ ، وعليه تلقّن القرآن وعلم العربيّة .
وتوفّي في ثامن وعشرين ربيع الآخر . وصلّى عليه الشّيخ عبد القادر .
قال ابن الجوزيّ [ ( 1 ) ] : قد رأيت أنا جماعة من الأكابر ، فما رأيت أكثر جمعا من جمعه [ ( 2 ) ] .
قال عبد اللَّه بن حريز القرشيّ : ودفن من الغد بباب حرب عند جدّه على دكّة الإمام أحمد . وكان الجمع كثيرا جدّا يفوق الإحصاء ، وغلّق أكثر البلد في ذلك اليوم [ ( 3 ) ] .
24 - عبد اللَّه بن عليّ بن عبد العزيز بن فرج [ ( 4 ) ] .
الغافقيّ ، القرطبيّ ، أبو محمد .
عن : أبي محمد بن رزق ، وعبد اللَّه محمد بن فرج ، وأبي عليّ الغسّانيّ .
قال ابن بشكوال : كان فقيها ، حافظا ، متيقّظا .
هامش
[ ( 1 ) ] في المنتظم 10 / 122 ( 18 / 52 ) .
[ ( 2 ) ] وزاد ابن الجوزي : وكان الناس في الجامع أكثر من يوم الجمعة . . كان تقدير الناس من نهر معلّى إلى قبر أحمد ، وغلّقت الأسواق .
[ ( 3 ) ] وقال ابن الأنباري : وسمعت عليه كتاب سيبويه وشرحه لأبي سعيد السيرافي ، وكلاهما عن أبي الكرم بن الفاخر ، وكان قد تفرّد براوية شرح كتاب سيبويه وبأسانيد عالية لم تكن لغيره ، وكان شيخا متودّدا ، متواضعا ، حسن التلاوة والقراءة في المحراب ، خصوصا في ليالي شهر رمضان .
وكان الناس يجتمعون إليه لاستماع قراءته ، في كل ليلة من ليالي الشهر لحسنها وجودتها .
وكانت له تصانيف كثيرة في علم القراءات . وتخرّج عليه خلق كثير ، وكان يقول : لو قلت : إنه ليس مقريء بالعراق إلّا وقد قرأ عليّ أو على جدّي ، أو قرأ على من قرأ علينا ، لكنت أظنّني صادقا . ( نزهة الألبّاء ) .
قال ابن نقطة : كان شيخ العراق يرجع إلى دين وثقة وأمانة ، وكان ثقة صالحا من أئمة المسلمين . ( التقييد ) .
أورد ابن رجب جملة من شعره في ( الذيل على طبقات الحنابلة ) .
وقال المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - : قال ابن النجار : قرأ الأدب على أبي الكرم بن فاخر ، ولازمه نحوا من عشرين سنة ، قرأ عليه فيها كتاب سيبويه ، وشرحه للسيرافي ، و « المحتسب » لابن جني ، و « المقتضب » للمبرّد ، و « الأصول » لابن السرّاج ، وأشياء . قرأت ب « المبهج » له على أبي أحمد بن سكينة . ( سير أعلام النبلاء 20 / 133 ، 134 ) .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( عبد اللَّه بن عليّ ) في : الصلة لابن بشكوال 1 / 296 رقم 651 .