تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وحدّثني قال : حدّثني جدّي قال : كان أبو الحسين بعسقلان فوصّوا البوّابين أن لا يخلّوه يخرج لئلّا تأخذه الفرنج ، فجاء إلى باب ، وعمل أبو الحسين طرف قميصه في فيه ، وسعى من الباب . قال : فإذا هو في جبال لبنان . قال : فقال في نفسه : ويلك يا أبا الحسين ، وأنت ممّن بلغ إلى هذه المنزلة ! أو كما قال . وسمعت الإمام الزّاهد أحمد بن مسعود القرشي اليمانيّ : حدّثني أبي قال : قالت الفرنج : لو أنّ فيكم رجلا آخر مثل أبي الحسين لاتّبعناكم على دينكم . مرّوا يوما فإذا هو راكب على سبع ، وفي يده حيّة ، فلمّا رآهم نزل ومضى . وقال أبو سعد السّمعانيّ : سمعت الزّاهد عبد الواحد بالكرج قال : سمعنا الكفّار يقولون : الأسود والنّمور كأنّها نعم أبي الحسين المقدسيّ . قال الضّياء : وقد سمعنا له غير ذلك من مشي الأسد معه . وحكى له الضّياء ، فيما رواه ، أنّه عمل مرّة حلاوة من قشور البطّيخ ، فعرف حلاوة من أحسن الحلاوة . وقال : حدّثني الإمام عبد المحسّن بن محمد بن الشّيخ أبي الحسين : حدّثني أبي قال : كان والدي يعمل لنا الحلاوة من قشور البطّيخ ويسوطها بيده . قال : فعملنا بعد موته من قشور البطّيخ ، فلم تنعمل ، فقالت أمّي : بقيت تعوز المغرفة . تعني يده . حدّثني الإمام عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبّار : حدّثني جمال الدّولة سنقر بن اليمانيّ قال : جاء الشّيخ أبو الحسين عندنا مرّة إلى سوق العرب ، فقلنا له : يا شيخ ما تطمعنا حلاوة . قال : هاتوا إليّ مرجل . فجئنا له بمرجل ، فجمع قشور البطّيخ وتركه فيه ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 346 | الذهبي