تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وسمع مع ابن عساكر ، وابن السّمعانيّ . قال ابن السّمعانيّ : كان شابّا ، صالحا ، ديّنا ، خيّرا ، حريصا على طلب العلم ، مجدّا في السّماع ، صحيح النّقل ، حسن الخطّ ، له معرفة بالحديث . كتب عنّي وكتبت عنه . وكان حسن الأخلاق ، متودّدا ، متواضعا ، يفيد النّاس ويسمعهم ويقرأ لهم . ثمّ دخل بلخ ، وصار إمام مسجد رانجوم إلى أن مات . وقال لي : ولدت سنة بضع وتسعين وأربعمائة . وقد أسره الفرنج وقاسي شدائد ، وخلّصه اللَّه . توفّي ببلخ في سلخ ذي القعدة [ ( 1 ) ] . قلت : لم يذكره أبو عبد اللَّه الأبّار .

الكنى

484 - أبو الحسين بن عبد اللَّه بن حمزة [ ( 2 ) ] . المقدسيّ ، الزّاهد . من أولي المقامات والكرامات . قد جمع الضّياء المقدسيّ جزاء من أخباره ، فسمعه منه ابنا أخويه : الفخر بن عليّ البخاريّ ، والشّمس محمد بن الكمال . وقال : حدّثني الإمام عبد اللَّه بن أبي الحسين الجيّانيّ ، بأصبهان قال : مضيت إلى زيارة الشّيخ أبي الحسين الزّاهد بحلب ، ولم تكن نيّتي صادقة في زيارته ، فخرج إليّ وقال : إذا جئت إلى المشايخ فلتكن نيّتك صادقة في الزّيارة . وقال : كان لي شعر قد طال ، وكنت قد حلقته قبل ذلك ، فقال لي أبو الحسين : إذا كنت قد جعلت شيئا للَّه فلا ترجع فيه .
هامش
[ ( ) ] مائلة عن البيرة إلى ناحية الجوف في شرقي قرطبة . ( معجم البلدان 2 / 195 ) . [ ( 1 ) ] في معجم البلدان توفي سنة 545 ه . [ ( 2 ) ] انظر عن ( أبي الحسين بن عبد اللَّه ) في : دول الإسلام 2 / 64 ، والمعين في طبقات المحدّثين 163 رقم 1761 ، والإعلام بوفيات الأعلام 225 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 380 - 384 رقم 258 ، والعبر 4 / 134 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 219 ، 220 ، وفيه « أبو الحسن » ، ومرآة الجنان 3 / 292 ، وشذرات الذهب 4 / 152 .