النّجدة المذكورة ، فهزم اللَّه الفرنج ، وقتل منهم خلق [ ( 1 ) ] .
[ رواية ابن الأثير عن انهزام الفرنج ]
قال ابن الأثير : [ ( 2 ) ] سار ملك الألمان من بلاده في خلق كثير ، عازما على قصد الإسلام ، واجتمعت معه فرنج الشّام ، وسار إلى دمشق ، وفيها مجير الدين أبق بن محمد بن بوري ، وأتابكه معزّ الدّين أنر [ ( 3 ) ] ، وهو الكلّ ، وكان عادلا ، عاقلا ، خيّرا ، استنجد بأولاد زنكيّ ، ورتّب أمور البلد ، وخرج بالنّاس إلى قتال الفرنج ، فقويت الفرنج ، وتقهقر المسلمون إلى البلد . ونزل ملك الألمان بالميدان الأخضر ، وأيقن النّاس بأنّه يملك البلد ، وجاءت عساكر سيف الدّين غازي ، ونزلوا حمص ، ففرح النّاس وأصبح معين الدّين يقول للفرنج الغرباء :
إنّ ملك الشّرق قد حضر ، فإن رحلتم ، وإلّا سلّمت دمشق إليه ، وحينئذ تندمون .
وأرسل إلى فرنج الشّام يقول لهم : بأيّ عقل تساعدون هؤلاء الغرباء علينا ، وأنتم تعلمون أنّهم إنّ ملكوا أخذوا ما بأيديكم من البلاد السّاحليّة ؟
وأنا إذا رأيت الضّعف عن حفظ البلد سلّمته إلى ابن زنكي ، وأنتم تعلمون أنّه إن ملك لا يبقى لكم معه مقام بالشّام .
فأجابوه إلى التّخلّي عن ملك الألمان ، وبذل لهم حصن بانياس ،
هامش
[ ( 1 ) ] انظر خبر الموقعة في : الكامل في التاريخ 11 / 129 - 131 ، والتاريخ الباهر 88 ، 89 ، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 297 - 300 ، والمنتظم 10 / 130 ، 131 ( 18 / 63 ، 64 ) ، وكتاب الروضتين 1 / 133 - 138 ، والاعتبار لابن منقذ 94 ، 95 ، ومفرّج الكروب 1 / 112 ، وتاريخ دولة آل سلجوق 207 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 20 ، ونهاية الأرب 27 / 150 ، 151 ، وزبدة الحلب 2 / 292 ، وتاريخ الزمان لابن العبري 162 ، 163 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 197 - 199 ، ودول الإسلام 2 / 58 ، 59 ، والعبر 4 / 116 - 118 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 47 ، 48 ، وعيون التواريخ 12 / 416 ، 417 ، والدرّة المضيّة 549 ، 550 ، ومرآة الجنان 3 / 277 ، 278 ، والبداية والنهاية 12 / 223 ، 224 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 238 ، 239 ، والكواكب الدرّية 126 - 128 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 87 ، 88 ، وتاريخ الخلفاء 439 ، والإعلام والتبيين للحريري 25 - 27 .
[ ( 2 ) ] في الكامل 11 / 129 - 131 ، والتاريخ الباهر 88 .
[ ( 3 ) ] في الأصل بالزاي . ويرد في المصادر : « أنر » بالراء ، وسيأتي في التراجم « أنر » بالراء أيضا .