تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
« المقامات » ، وله كتاب « عيون الشّعر » ، وكتاب « الفرق بين الرّاء والغين » . وحدّث بإربل ، والموصل ، وسكن البوازيج [ ( 1 ) ] . وحدّث ببغداد قديما بكتاب : « إلجام العوام » للغزاليّ . وحدّث عنه قاضي أسيوط أبو البركات محمد بن عليّ الأنصاريّ ، وقال : أنبا شيخنا الإمام رضيّ الدّين الجاوانيّ بالموصل في رجب سنة تسع وخمسين وخمسمائة قال : أنا أبو سعد القشيريّ قراءة عليه ببغداد . وقال ابن النّجّار : أخبرنا الشّهاب المزكّي ، أخبرنا أبو سعد بن السّمعانيّ ، أنشدني أبو الفوارس الحسن بن عبد اللَّه بن شافع الدّمشقيّ بمرو : أنشدني أبو عبد اللَّه محمد بن عليّ العراقيّ لنفسه بإربل :
دعاني من ملامكما دعاني * فداعي الحبّ للبلوى دعاني أجاب له الفؤاد ونوم عيني * وسارا في الرّفاق وودّعاني [ ( 2 ) ] فطر في ساهر في طول ليلي * وقلبي في يد الأشواق عاني فكيف يصيخ للعذّال سمعي * ولا عقلي لديّ ولا جناني ؟ [ ( 3 ) ]
وقد قرأ عليه أبو سعد أحمد بن إبراهيم المؤدّب « مقامات الحريري »
هامش
[ ( 1 ) ] البوازيج : بعد الزاي ياء ساكنة ، وجيم . بلد قرب تكريت على فم الزأب الأسفل حيث يصبّ في دجلة ، ويقال لها : بوازيج الملك ، وهي من أعمال الموصل ( معجم البلدان 1 / 503 ) . [ ( 2 ) ] البيتان في : الوافي بالوفيات 4 / 55 أو بغية الوعاة 1 / 182 . [ ( 3 ) ] ومن شعره مما أورده العماد :أفديك بالعين الصحيحة * فالمريضة لا تساوي إني أقيكم بالمحاسن * لا أقيكم بالمساوي( الوافي بالوفيات ) . وله :عباد اللَّه أقوام كرام * بهم للخلق والدنيا نظام أحبّوا اللَّه ربّهم فكلّ * له قلب كئيب مستهام سقاهم ربّهم بكئوس أنس * فلذّ لهم برؤيته المقام( بغية الوعاة ) .