قال : وحكى لي الشّيخ يوسف المؤدّب ، عن الشّريف نصر اللَّه أنّ نور الدّين الشّهيد سيّر إلى الشّيخ رسلان ألف دينار مع مملوك ، وقال إن أخذها منك ، فأنت حرّ ، لوجه اللَّه . فجاء بها إليه وهو يبني المعبد الّذي بظاهر دمشق ، فقال له : ما يستحي محمود ويبعث هذه ، وفي عباد اللَّه من لو شاء لجعل ما حوله ذهبا وفضّة ! فرأى المملوك البنيان والطّين ذهبا وفضّة ، فتحيّر وقال : يا سيّدي قد جعل عتقي قبولك هذا الذّهب . فأخذها وصرفها في الحال على المساكين ، والأرامل ، والأيتام ، ففرّقت بحضور المملوك .
وذكر أيضا أنّ الشّيخ رسلان أعطى نور الدّين من المنشار الّذي كلّمه وتقطّع قطعة فأوصى نور الدّين لأصحابه وأهله : إن مات أن يضعوه في كفنه .
قلت : الشّيخ عليّ الحريريّ صحب المغربل صاحب الشّيخ . ويقال : إنّ هذه القبّة بناها الشّيخ رسلان على شيخه أبي عامر لمّا أعطاه بعض التّجار مبلغا من المال ، فاللَّه أعلم .
ومناقب الشّيخ رسلان كثيرة ، اقتصرنا منها على هذا ، فرحمه اللَّه ورضي عنه وكان عريا من العلم ، بخلاف الشّيخ أبي البيان .
385 - ريحان الحبشيّ [ ( 1 ) ] .
أبو محمد ، الزّاهد ، الشّيعيّ [ ( 2 ) ] . كان بالدّيار المصريّة بعد الخمسين .
وكان من فقهاء الإماميّة الكبار .
قال ابن أبي طيِّئ في « تاريخه » : كان مقيما بالقاهرة ، وكان مولى الأمير سديد الدّولة ظفر المصريّ .
تفقّه على الشّيخ : الفقيه عليّ بن عبد اللَّه بن عبد العزيز بن كامل الفقيه
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( ريحان الحبشي ) في : الوافي بالوفيات 14 / 160 رقم 216 ، ولسان الميزان 2 / 469 رقم 1889 ، وطبقات أعلام الشيعة ( الثقات العيون في سادس القرون ) 108 ، وأمل الآمل 1 / 120 رقم 338 ، وأعيان الشيعة ( الطبعة الجديدة ) 7 / 39 ، 40 .
[ ( 2 ) ] تحرّفت هذه النسبة في ( لسان الميزان ) إلى : « السبيعي » .