فضلان ، وعلى ابن الدّهّان المنجّم ، وعلى يوسف والد عبد اللّطيف ، وعلى المهذّب بن النّقّاش كتاب « المعتبر » [ ( 1 ) ] .
وقيل : إنّ سبب إسلامه أنّه دخل يوما على الخليفة ، فقام الحاضرون سوى قاضي القضاة ، فلم يقم له لكونه يهوديّا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن كان القاضي لم يوافق الجماعة لكونه يراني على غير ملّته ، فأنا أسلم بين يدي أمير المؤمنين ، ولا أتركه ينقصني . وأسلم .
خلّف أوحد الزّمان أبو البركات ثلاث بنات ، وعاش نحو ثمانين سنة .
وحدّثني نجم الدّين عمر بن محمد بن الكريديّ قال : كان أوحد الزّمان وأمين الدّولة ابن التّلميذ بينهما معاداة ، وكان أوحد الزّمان لمّا أسلم ينتقل بين اليهود ويلعنهم ، فحضر في مجمع فقال أوحد الزّمان : لعن اللَّه اليهود . فقال ابن التّلميذ : نعم وأبناء اليهود . فوجم أوحد الزّمان ولم يتكلّم .
وله كتاب « المعتبر » ، وهو في غاية الجودة في الحكمة الّتي في دين الفلاسفة ، ومقالة في سبب ظهور الكواكب ليلا واختفائها نهارا ، واختصار « التّشريح » ، وكتاب « أقرباذين » [ ( 2 ) ] ، ورسالة في العقل [ وماهيّته ] [ ( 3 ) ] وغير ذلك [ ( 4 ) ] .
من تلامذته : المهذّب بن ميل .
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن العبري : أخلاه من النوع الرياضي ، وأتى فيه بالمنطق والطبيعي والإلهي ، فجاءت عبارته فصيحة ، ومقاصده في ذلك الطريق صحيحة . ( تاريخ الدول 210 ) .
[ ( 2 ) ] في الأصل « قرباذين » .
[ ( 3 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من المصادر .
[ ( 4 ) ] أرّخ ابن تغري بردي وفاته في سنة 558 ه . وقال : وله شعر جيد ، من ذلك في الشيب :نفرت هند من طلائع شيبي * واعترتها سآمة من وجوم
هكذا عادة الشياطين ينفرن * إذا ما بدت رجوم النجوم( النجوم الزاهرة 5 / 364 ) .