الولاية ، وكان ذا حيل وشعبذة ومعرفة بالبلاغة . ثمّ قام بحصن مارتلة ، ودعا إلى بيعته ، ثمّ اختلف عليه أصحابه ، ودسّوا عليه من أخرجه من الحصن بحيلة حتّى أسلموه إلى الموحّدين ، فأتوا به عبد المؤمن ، فقال له : بلغني أنّك دعيت إلى الهداية .
فكان من جوابه أن قال : أليس الفجر فجرين : كاذب وصادق ؟ قال :
بلى .
قال : فأنا كنت الفجر الكاذب . فضحك عبد المؤمن ثمّ عفا عنه [ ( 1 ) ] .
ولم يزل بحضرة عبد المؤمن حتّى قتل . قتله صاحب له .
قلت : كان سيّئ الاعتقاد ، فلسفيّ التّصوّف ، له في خلع النّعلين أوابد ومصائب .
375 - إبراهيم بن أحمد [ ( 2 ) ] .
القاضي أبو إسحاق السّلميّ ، الغرناطيّ ، ويعرف بابن صدقة .
روى ببلده عن : أبي بكر بن غالب بن عطيّة ، وغيره .
وحجّ فسمع من : أبي بكر الطّرطوشيّ ، وأبي الحسن بن الفرّاء .
روى عنه : أبو القاسم بن سمحون .
قال الأبّار : بقي إلى بعد الخمسين .
376 - إبراهيم بن عطيّة بن عليّ بن طلحة [ ( 3 ) ] .
أبو إسحاق البصريّ ، الضّرير ، المقرئ ، إمام الجامع .
شيخ صالح ، طريف ، كثير المحفوظ .
سمع من : قاضي البصرة أبي عمر محمد بن أحمد النّهاونديّ . وأحسبه آخر من روى عنه .
هامش
[ ( 1 ) ] تقدّمت هذه الحكاية عن ابن قسيّ في ترجمة « عبد المؤمن » .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( إبراهيم بن أحمد ) في : تكملة الصلة لابن الأبّار .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( إبراهيم بن عطية ) في : المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي ، ج 1 .