قال الأبّار [ ( 1 ) ] : توفّي نحو السّتين [ ( 2 ) ] .
ومن شعره :
وبين ضلوعي للصّبابة لوعة * بحكم الهوى تقضي عليّ ولا أقضي
جنى ناظري [ ( 3 ) ] منها على القلب ما جنى * فيا من رأى بعضا يعين على بعض [ ( 4 ) ]
374 - [ أحمد ] [ ( 5 ) ] بن قسيّ .
صاحب خلع النّعلين . من أهل الأندلس .
قال عبد الواحد بن عليّ التّميميّ المرّاكشيّ : كان في أوّل أمره يدّعي
هامش
[ ( 1 ) ] في تكملة الصلة 1 / 69 .
[ ( 2 ) ] وقال المراكشيّ : وكان متحقّقا بالعربية ، عارفا بالآداب ، درّسهما كثيرا ، شاعرا محسنا ، كاتبا ، بليغا . ونالته وحشة من قبل القاضي أبي محمد ابن أحمد الوحيدي لأمور تقوّلت عليه اضطرّته إلى التحوّل عن مالقة إلى قرطبة ، فسكنها نحو أربعة أعوام ، ثم استمال جانب الوحيدي حتى لان له وخاطبه بالعود إلى وطنه ، فرجع مكرّما مبرورا إلى أن ولّي خطّة القضاء أبو الحكم بن حسّون فاختصّ به وبآله وحظي لديهم ، ثم توجّه إلى مرّاكش عقب الطارئ على آل ابن حسّون فاستخلصه أبو محمد عبد المؤمن بن علي لتأديب بنيه ، فسما قدره وعظم صيته ، وارتقى محلّه ، وأقام على ذلك إلى أن توفي بعد الستين وخمسمائة بيسير في مراكش .
[ ( 3 ) ] في تكملة الصلة : « ناظر » .
[ ( 4 ) ] التكملة 1 / 69 ، الذيل ج 1 ق 1 / 93 ، الوافي بالوفيات 6 / 307 .
ومن نظمه حين اغترابه :تفاجئني الحوادث كل يوم * فتعجمني حصاة لا تهدّ
فيا للَّه ما أحيي فؤادي * ولكنّي على الأيام جلدوله :لمّا رأيتك عين الزمان * وأنّ إليك تحثّ الخطا
بكرت إليك بكور الغراب * ورحت عليك رواح القطاوله أيضا :حسدتك نشّاب القسيّ لأن رأت * عينيك أمضى في الإصابة مقصدا
فجنت عليك ويا لها ممّا جنت * لهفي عليك فكم خشيت الحسّدا[ ( 5 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك مما تقدّم في ترجمة « عبد المؤمن بن علي » برقم ( 280 ) .