تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
سافر في صباه إلى العجم ، وبقي بها في الخدمة زمانا . وكان يكتب خطّا منسوبا ، خبيرا باللّسان السّريانيّ واللّسان الفارسيّ ، واللّغة ، وله نظم حسن ، ظريف . وكان والده أبو العلاء صاعد طبيبا مشهورا . وكان أمين الدّولة ، وأبو البركات أوحد الزّمان في خدمة المستضيء بأمر اللَّه ، وكان أوحد الزّمان أفضل من أمين الدّولة في العلوم الفلسفيّة ، وله فيها تصانيف . وكان الآخر أبصر بالطّبّ ، وكان بينهما عداوة ، ولكن كان ابن التّلميذ أوفر عقلا ، وأجود طباعا . وقال ابن خلّكان [ ( 1 ) ] : كان أوحد الزّمان ، واسمه هبة اللَّه بن محمد بن ملكا [ ( 2 ) ] ، يهوديّا فأسلم في آخر أيّامه ، وأصابه الجذام فعالج روحه [ بتسليط الأفاعي ] [ ( 3 ) ] على جسده بعد أن تجرّعها ، فبالغت في نهشه ، فبرئ من الجذام وعمي [ ( 4 ) ] ، فعمل ابن التلميذ :
لنا صديق يهوديّ حماقته * إذا تكلّم تبدو فيه من فيه يتيه والكلب أعلى [ ( 5 ) ] منه منزلة * كأنّه بعد لم يخرج من التّيه [ ( 6 ) ]
وقال الموفّق عبد اللّطيف بن يوسف : كان ابن التّلميذ كريم الأخلاق ، عنده سخاء ومروءة ، وأعمال في الطّب مشهورة ، وحدوس صائبة ، منها أنّه أدخل إليه رجل ينزف دما [ في زمن الصّيف ] [ ( 7 ) ] فسأل تلاميذه ، وكانوا قدر
هامش
[ ( 1 ) ] في وفيات الأعيان 6 / 74 . [ ( 2 ) ] في الوفيات : « هبة اللَّه بن علي بن ملكان » ، والمثبت يتفق مع : معجم الأدباء ، وأخبار العلماء 224 ، ومن ترجمته الآتية برقم ( 380 ) ، وجاء في وفيات الأعيان 6 / 76 : « ملكان جدّ أوحد الزمان ، وهو بفتح الميم والكاف وبينهما لام ساكنة ، وبعد الألف نون » . [ ( 3 ) ] في الأصل بياض . والمستدرك من وفيات الأعيان 6 / 74 . [ ( 4 ) ] ستأتي ترجمة أوحد الزمان برقم ( 380 ) . [ ( 5 ) ] في الأصل : « أعلا » . [ ( 6 ) ] معجم الأدباء 19 / 278 ، وفيات الأعيان 6 / 74 ، أخبار العلماء 225 ، تاريخ مختصر الدول 210 . [ ( 7 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من وفيات الأعيان 6 / 77 .