أمين الدّولة ، أبو الحسن ابن التّلميذ النّصرانيّ ، المسيحيّ ، البغداديّ ، شيخ الطّبّ . سقراط عصره ، وجالينوس زمانه ، شيخ النّصارى لعنهم اللَّه وقسّيسهم .
ذكره العماد في « الخريدة » [ ( 1 ) ] وما بلغ في وصف هذا الخنزير ، ومن ما قاله : هو سلطان الحكماء ، ومقصد العالم في علم الطّبّ [ ( 2 ) ] .
وقال الموفّق أحمد بن أبي أصيبعة في تاريخه [ ( 3 ) ] : ابن التّلميذ ، أوحد زمانه في صناعة الطّبّ ، ومباشرة أعمالها ، ويدلّ على ذلك ما هو مشهور من تصانيفه وحواشيه على الكتب الطّبّيّة ، وكان [ ساعور ] [ ( 4 ) ] البيمارستان المعتضديّ ببغداد إلى حين وفاته .
هامش
[ ( ) ] وسير أعلام النبلاء 20 / 354 رقم 243 ، وصفحة 423 في آخر الترجمة رقم 280 ، والإعلام بوفيات الأعلام 231 ، ونزهة الأرواح ( مخطوط ) بالمجمع العلمي العراقي ، ورقة 234 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 106 ، 107 ، ومرآة الجنان 3 / 344 ، والوافي بالوفيات ( مخطوط ) 27 / 115 - 118 ، والبداية والنهاية 12 / 250 ، وشذرات الذهب 4 / 190 ، 191 ، وهدية العارفين 2 / 505 ، وديوان الإسلام لابن الغزّي 2 / 45 ، 46 رقم 626 ، والأعلام 8 / 72 ، ومعجم المؤلفين 13 / 138 .
[ ( 1 ) ] لم يترجم له في القسم العراقي ، بل أورده عرضا في قول بعض الشعراء فيه .
[ ( 2 ) ] وزاد ابن خلكان : بقراط عصره وجالينوس زمانه . ختم به هذا العلم ، ولم يكن في الماضين من بلغ مداه في الطب ، عمّر طويلا ، وعاش نبيلا جليلا ، ورأيته وهو شيخ بهيّ المنظر ، حسن الرواء ، عذب المجتلى والمجتنى ، لطيف الروح ظريف الشخص ، بعيد الهمّ ، وعالي الهمّة ، ذكيّ الخاطر ، مصيب الفكر ، حازم الرأي . شيخ النصارى وقسّيسهم ، ورأسهم ورئيسهم . وله في النظم كلمات رائقة ، وحلاوة جنيّة ، وغزارة بهيّة .
ومن شعره في الميزان لغزا :ما واحد مختلف الأسماء * يعدل في الأرض وفي السماء
يحكم بالقسط بلا رياء * أعمى يري الإرشاد كلّ راء
أخرس لاعق علّة وداء * يغني عن التصريح بالإيماء
يجيب إن ناداه ذو امتراء * بالرفع والخفض عن النداءيفصح إن علّق في الهواء
[ ( 3 ) ] في عيون الأنباء 1 / 349 .
[ ( 4 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : عيون الأنباء ، ومعجم الأدباء . والساعور : مقدّم النصارى في علم الطب .